السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

19

تكملة العروة الوثقى

مع شريكه أو شريك المولى عليه ، أو إذا كان الطرف غيره بحسب عنوان المنازعة وإن كان المال راجعا إليه ، كما إذا نذر شخص داره أو أوصى بها له ، وحصل منازع مع ذلك الشخص فترافعا إليه في تلك الدار فإنّه لا مانع من نفوذ حكمه له خصوصا إذا لم يكن حال الحكم عالما بأن تلك الدار له من طرف النذر أو الوصية . « والحاصل » أنّ الدليل إذا كان منحصرا في الإجماع والانصراف فمقتضى هما ليس أزيد مما ذكرناه . مسألة 17 : اختلفوا في جواز أخذ الأجرة على القضاء من المتخاصمين ، أو أحدهما ، أو غيرهما ، مطلقا أو مع الضرورة ، أو مع عدم التعين عليه ، أو مع الأمرين ، وعدم جوازه مطلقا على أقوال . فعن جماعة الجواز مطلقا كما حكي عن القواعد والنهاية والقاضي ، وعن المفاتيح نقله عن بعضهم ، وعن شرحه اسناد جواز الأخذ إلى المشهور ، وظاهره إطلاق الجواز ، وعن جماعة المنع مطلقا ، بل عن المبسوط أنّه قال : عندنا لا يجوز بحال . وظاهره الإجماع عليه ، وعن المعتمد الإجماع عليه مع عدم الحاجة ، وعن الكفاية نفى الخلاف فيه مع وجود الكفاية من بيت المال قال : ومع عدمها ووجود الحاجة قولان أشهرهما المنع . وكذا عن المسالك . وعن بعضهم الجواز مع عدم التعين والضرورة ، ومع التعين والكفاية لا يجوز قولا واحدا ، وفي المستند دعوى ظهور الإجماع على عدم الجواز مع الكفاية . والأقوى : هو الجواز مطلقا ، للأصل والإطلاقات ، وعدم الدليل على المنع سوى دعوى الإجماع والشهرة أو عدم الخلاف ، ولا حجية في شيء منها لا سيما مع ما مر من وجود الخلاف ، بل دعوى الشهرة على الجواز ، وسوى ما هو المشهور المدعى عليه الإجماع من المحقق الثاني من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ، وقد بين في محله عدم الدليل عليه لمنع الإجماع - مع أنّ القدر المتيقن منه على فرضه الواجب العيني التعيني التعبدي ، ولضعف سائر ما استدلوا به عليه « إذ منها » أنّه مناف لقصد القربة ، وفيه المنع أولا ، كما بين في محله ، واختصاصه على فرض تماميته بما يعتبر فيه القربة فلا يشمل المقام - مع أنّ لازمة عدم جواز الأخذ على المستحب التعبدي أيضا . ومنها : انّ التنافي بين صفة الوجوب والتملك ذاتي لأنّ المملوك المستحق لا يملك ولا يستحق ثانيا فإذا كان العمل واجبا كله للَّه ولم يجز تركه يصير نظير العمل المملوك