السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
86
تكملة العروة الوثقى
عدة الحرة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا على المشهور خلافا للحلّي ، ويدل على ما ذكره المشهور جملة من الأخبار . منها : خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) « في الأمة إذا غشيها سيدها ثمّ أعتقها فإنّ عدتها ثلاث حيض فان مات عنها فأربعة أشهر وعشرا » . ومنها : حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قلت : « الرجل تكون تحته السرية فيعتقها ، فقال : لا يصلح أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر وإن توفي عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرا » . ومنها حسنته الأخرى عنه ( ع ) عن رجل يعتق سريته أيصلح أن يتزوجها بغير عدة قال : نعم . قلت : فغيره . قال : لا حتى تعتد ثلاثة أشهر » . ومنها : الموثق « ان أعتق رجل جاريته ثم أراد أن يتزوجها مكانه فلا بأس ولا تعتد من مائه وإن أرادت أن تتزوج من غيره فلها مثل عدة الحرة » . ومنها : عن أبي بصير قلت : لأبي عبد اللَّه ( ع ) « الرجل تكون عنده السّرية وقد ولدت منه ومات ولدها ثمّ يعتقها قال : لا يحل لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر » . إلى غير ذلك ولا معارض لها فلا إشكال في وجوب العمل بها ، وخلاف الحلّي لا وجه له إلّا دعوى عدم الدليل بناء على عدم جواز العمل بالأخبار الظنية ومن أخبار المقام حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « في رجل كانت له أمة فوطئها ثمّ أعتقها وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطئها ، قال : تعتد بحيضتين » . قال : ابن أبي عمير وفي حديث آخر « تعتد بثلاث حيض » ويظهر منها كفاية كون بعض العدة بعد الوطء وقبل العتق وهو مشكل ، وعن صاحب المدارك في شرح النافع ولا أعلم بمضمونها قائلا « قلت » وعلى فرض العمل به لازمة عدم العدة بعد العتق إذا مضى مقداره بعد الوطء وقبله وعلى أىّ حال بناء على المختار من كون عدة الحرة هي الأطهار لا بد من الحمل على الدخول في الحيضة الأخيرة ، كما انّ اللازم ذلك في خبر زرارة في قوله ( ع ) « فان عدتها ثلاث حيض » . مسألة 22 : في وجوب العدة على الأمة الموطوءة وعدمه بموت سيدها في غير الموارد المذكورة خلاف ، فعن الشيخ في كتابي الأخبار « 1 » وجوبها كالحرة مطلقا أم ولد كانت
--> ( 1 ) وهو التهذيب والاستبصار