السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
74
تكملة العروة الوثقى
سماعة التي هي دليل هذا القول « وإن قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها ولا ترجع إلى الزوجية قهرا » فهي نظير المطلقة الرجعية في انّ للزوج الاختيار بين الإبقاء على الطلاق وبين الرجوع ، وعلى الثالث فيه قولان أقواهما عدم جواز الرجوع ، وعلى الرّابع لا إشكال في عدم جوازه . مسألة 29 : إذا تبين موته في أثناء المدة أو بعدها قبل الطلاق وجب عليها عدة الوفاة ، وان تبين في أثناء العدة فيحتمل الاكتفاء بإتمامها لأنّ الحكم الشرعي صار في حقها ذلك ويحتمل وجوب استيناف عدة الوفاة كما لو مات في أثناء عدة الطلاق في سائر المقامات وهذا أحوط إن لم يكن أقوى ، وإن تبين بعدها قبل التزويج أو بعده فالأقوى ما هو المشهور من كفايتها خصوصا إذا كان بعد التزويج سواء كان موته قبل العدة أو في أثنائها أو بعدها أو بعد التزويج لانقطاع العصمة بينهما ، كما إذا جاء حيا بعد العدة أو بعد التزويج ، « والقول » بوجوب تجديد عدة الوفاة لو ظهر كون موته فيها ، لأنّ الحكم بالبينونة كان مبنيا على الظاهر واجتهاد الحاكم وقد تبين خطاؤه ، بل يحتمل وجوب العدة عليها ثانيا وإن نكحت لما ذكر ضعيف ، مع انّه لم يعلم قائله منّا وإنّما هو قول بعض الشافعية . مسألة 30 : لو بان بعد العدة عدم وقوع المقدمات على الوجه الصحيح ، بأن تبين عدم تحقق الفحص على وجهه ، أو عدم انقضاء المدة ، أو عدم تحقق شروط الطلاق ، أو نحو ذلك ، وجب التدارك ولو بالاستيناف ، ولو كان ذلك بعد تزويجها من الغير كان باطلا ، وإن كان الزوج الثاني دخل بها حرمت عليه أبدا ، لأنّها كانت ذات بعل والعقد على ذات البعل كالعقد في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية مع الدخول وإن كان جاهلا . « وقد يقال » بعدمها إذا تبين كون العقد بعد موته لعدم كونها حينئذ ذات بعل في نفس الأمر ولا في العدة لأنّها موقوفة على الطلاق الصحيح ، فهو نظير التزويج الواقع بعد الموت وقبل بلوغ الخبر لكنه مشكل ، وأشكل منه ما عن القواعد من صحة التزويج حينئذ أيضا ، لكن لا ينبغي الإشكال في بطلان التزويج ، والأقوى الحرمة الأبدية أيضا لأنّ الظاهر انّ المناط في الحرمة الأبدية العقد مع الدخول قبل انقضاء العدة لا الوقوع فيها . مسألة 31 : قد عرفت وجوب الصبر عليها مع العلم بحياة زوجها المفقود ، فلو صبرت