السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
71
تكملة العروة الوثقى
والحاصل : أنّه يحمل المطلق منها على المقيد والمجمل على المفصل فيصير الحاصل انّ عند انقطاع خبره إذا لم يكن من ينفق عليها مع إرادتها التزويج ، وجب رفع أمرها إلى الحاكم فيضرب لها المدة ويتفحص عن زوجها ، وبعد انقضائها يأمر وليه أن يطلقها وإذا لم يكن له وليّ أو امتنع فيطلقها هو وتعتد عدّة الوفاة ثم تتزوج إن شاءت مع انّ هذا مقتضى الاحتياط أيضا . لكن : الإنصاف انّ ما ذكره صاحب الحدائق تبعا للكاشاني : من كفاية مضي أربع سنين مطلقا ولو قبل الرفع إلى الحاكم ، وكون الفحص من كل من كان في الأربع أو بعده ، وانّ اللازم تحقق الفحص ومضي أربع سنين ، ليس كل البعيد بحمل ما في خبر بريد وموثقة سماعة على التمثيل لا الحصر ، وعلى هذا فابتداء المدة يكون من حين تحقق العقد وانقطاع خبره . مسألة 12 : نفي البعد في الجواهر عن كفاية فحص الحاكم أربع سنين وإن لم يكن بعنوان التأجيل للمرأة ، وإن كان هو خلاف ظاهر صحيح بريد وموثق سماعة . وفيه : ما لا يخفى من منافاته لما أصرّ عليه من لزوم الرّفع إلى الحاكم أو لا . مسألة 13 : بناء على اشتراط الرّفع إلى الحاكم إذا لم يمكن الوصول اليه ، أو كان قاصر اليد عن التصدي لهذه الأمور ، فالظاهر قيام عدول المؤمنين مقامه ، وما في المسالك من وجوب الصبر حينئذ عليها إلى أن يعلم حاله لاستصحاب بقاء الزوجية مناف لما هو المعلوم من قيامهم في مثل هذه الأمور الحسبية ، ولقاعدة نفى الضرر والحرج . مسألة 14 : إذا لم يمكن الفحص عن حاله فالظاهر عدم سقوطه ، واللازم الصبر إلى أن يمكن لأنّه شرط في جواز الطلاق ، نعم إذا علم أنّه لا يفيد معرفة بحاله فالظاهر سقوطه ، لأنّ من المعلوم انّ المقصود منه الاطلاع على حاله فإذا علم أنّه لا ينفع في ذلك سقط وجوبه فيكفي مضى المدة ، كما أنّه إذا حصل اليأس من الإطلاق على حاله في أثناء المدّة سقط ، وكذا إذا أتم الفحص قبل انقضائها ، وأمّا إذا انقضت ولم يتم الفحص فهل يجب الصبر إلى إتمامه فيما بعدها أولا وجهان أحوطهما الأول . مسألة 15 : يظهر من صاحب الحدائق اختصاص الحكم المذكور بما إذا كان المفقود