السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

65

تكملة العروة الوثقى

الكراهة جمعا ، واختار صاحب الحدائق الحرمة وحمل الأخيرة على صورة الضرورة ، والأقوى ما عليه المشهور من الكراهة في غير الموارد المذكورة . مسألة 4 : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمية ، قالوا ولا بين الكبيرة والصغيرة ، لكن في الصغيرة إشكال لأنّ الحداد تكليف لا يتوجه إلى الصغير وتكليف الولي غير معلوم والأصل عدم الوجوب ، ولذا تردد فيه ابن إدريس ، والعلامة في المختلف ، ومال إليه في الرياض ، بل في كشف اللثام هو الأقوى ، وهو الأقوى لما ذكر من عدم توجّه التكليف إلى الصغيرة ، وكذا المجنونة ، نعم الظّاهر عدم الفرق بين كون الزوج صغيرا أو كبيرا وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا في مثل الرضيع . مسألة 5 : إذا كانت الزوجة أمة فعن جماعة عدم الحداد عليها بل قيل أنّه الأشهر ، وعن الشيخ في المبسوط والحلّي في السرائر وجوبه عليها أيضا ، والأقوى الأول للأصل بعد انصراف الأدلة إلى الحرّة ، وصحيح زرارة « أنّ الحرّة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة إلّا أنّ الحرة تحد والأمة لا تحد » وهو مقيد للإطلاقات على فرض عدم انصرافها ، واستدل للقول بالوجوب بالنبوي « لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلّا على الزوج أربعة أشهر وعشرا » « وفيه » انّ المراد من الامرأة فيه هي الحرة لأنّ عدة الأمة شهران وخمسة أيام ، مع إمكان دعوى انصرافها إلى الحرة كما في الإطلاقات ، والعجب التمسك به مع ضعفه وعدم التمسك بإطلاق الأخبار ، وإمكان دعوى الانصراف مشترك بينه وبينها . مسألة 6 : هل الحكم شامل للمتعة أو مختص بعقد الدوام ، اختار في الجواهر الأول للإطلاق ، وهو مشكل ، إذ يمكن دعوى الانصراف إلى الدوام خصوصا مع قلة الأجل في المتعة بمثل الساعة والساعتين بل اليوم واليومين ، مع إمكان دعوى انّ مقتضى ما في صحيحة زرارة عن الباقر ( ع ) « من أنّ على المتعة ما على الأمة » عدم وجوب الحداد عليها لعدم وجوبه على الأمة كما تقدم فتأمل ، ولا يبعد التفصيل بين اتخاذها زوجة له مدة معتد بها وبين غير هذه الصورة ، كما إذا كانت ساعة أو ساعتين أو يوما أو يومين أو نحو ذلك ، بدعوى الانصراف عن نحو ذلك ، ويمكن أن يحمل على هذا التفصيل .