السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
48
تكملة العروة الوثقى
فالأولى أن يقال القدر المتيقن هو غير المعاهد بعد المعارضة بين الخبرين . مسألة 55 : المشهور ثبوت الربا بين المسلم والذمي للعمومات وضعف الرواية النافية وعدم الجابر ، وعن جماعة انه كالحربي فيجوز الأخذ منه ، والأحوط ما عليه المشهور . مسألة 56 : الاسكناس معدود من جنس غير النقدين ، له قيمة معينة ولا يجري عليه حكمهما فيجوز بيع بعضه ببعض أو بالنقدين متفاضلا ، وكذا لا يجرى عليه حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس ، وكذا لنوط ، وهذا بخلاف البرات فإنها مثل السند علامة وليست جنسا له قيمة ، فلا يجوز بيع ورقة البرات بالنقد أو ببرات أخرى ، بل انما يباع النقد المذكور فيها ، ولا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه ، واما القران والمنكنة والمجيدى ونحوها من النقود فهي من الموزون وان تداول بيعها عددا ، لان ذلك من حيث كون العدد امارة على الوزن المعين ولذا إذا كانت ناقصة لا تؤخذ فلا يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ، نعم يمكن ان يقال : ان ما في مثل المجيدى من الخليط يقابل القدر الزائد في الطرف الآخر ، الا ان يقال : انه مستهلك ، أوليس بمقدار له ماليّة قابلة للمقابلة ، لكن إذا كان كثيرا كمائة مجيدي مثلا يكون الخليط في المجموع قابلا للمقابلة فيلزم ان يجوز بيع مائة مجيدي بأزيد منها منه أو من القرانات مثلا ، والظاهر انّ الفلوس الأحمر أيضا من الموزون فلا يجوز التفاضل في بيع بعضها ببعض . مسألة 57 : إذا كان كرّ من الحنطة نصفه جيّد وهو لواحد ونصفه الآخر رديء وهو لآخر وكانت قيمة الرديء نصف قيمة الجيّد فباعاها بكرّ من الجيد ، فان تبانيا على أن يكون الثمن بينهما بالمناصفة فلا اشكال ، واما ان أطلقا فالظاهر كونه ربا لأن البيع المذكور بمنزلة بيعين ويكون لصاحب النصف الجيّد ضعف ما لصاحب الرديء . مسألة 58 : إذا كان له كرّ من الحنطة نصفها جيّد ونصفها رديء ، فباعها بكرّ من الجيّد والرديء أو المختلط صح ، إلا إذا كان بناء المتعاملين على أن يكون ثلث الثمن مثلا في مقابل النصف الرّديء وثلثاه في مقابل النصف الجيّد فإنه لزم الربا حينئذ .