السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

44

تكملة العروة الوثقى

ففيه ما لا يخفى ، فان في ضمن المجموع يلزم التفاضل في جنس واحد ، مثلا إذا باع مدا ودرهما بمدين ودرهمين يكون في مقابل كل من الدرهم والمد أزيد من مقداره من جنسه ، وكذا إذا باع درهما ومدا بدرهمين أو بمدين وكان المد بنصف درهم قيمة ، فإن المقابل للدرهم ثلثان من الدرهمين ولو كان المد بدرهمين قيمة يكون المقابل له ثلثي المدين ، وأيضا لزمه فيما إذا باع درهما بدرهم ومدين ان لا يكون ربا مع أنه لا يمكن الالتزام به . مسألة 49 : إذا خرجت الضميمة المخرجة للبيع عن الربا مستحقة للغير ولم يجز ، فإن كان التقسيط مستلزما للرباء كما إذا باع درهما ومدا من تمر قيمته درهم بدرهمين ومدين فخرج المد مستحقا للغير ، أو باع درهما ومدا بدرهمين مع كون المد يساوى نصف درهم فخرج المد مستحقا للغير بطل للربا ، بل يكشف عن كونه باطلا من الأول ، وان لم يكن التقسيط موجبا للرباء كما إذا باع درهما ومدا بدرهمين فخرج المد مستحقا للغير وكان يساوى درهما فالبيع بالنسبة إلى الدرهم صحيح ، لأنه في قبال درهم ، واما إذا تلفت الضميمة قبل القبض وكان التقسيط مستلزما للرباء فهل البيع باطل كما قد يقال ، للزوم الربا بعد التقسيط ؟ أو صحيح يكون الباقي في مقابل ما يخالفه على ما مر من أن كل جنس ينصرف إلى ما يخالفه كما احتمله سيد الرياض ، ومال اليه المحقق والشهيد الثانيان على ما حكى ؟ أو صحيح ويعتبر التقسيط على وجه لا يستلزم الربا صيانة للعقد عن الفساد مهما أمكن كما استجوده سيد الرياض ؟ وذلك بان يجعل فيما إذا باع مدا ودرهما بمدين ودرهمين وتلف الدرهم نصف الدرهم التالف في مقابل مثله من الثمن ، ونصفه الآخر في مقابل مد ونصف من الثمن ، فيكون نصف المد في مقابل نصف المد ، والنصف الآخر في مقابل درهم ونصف ، وحينئذ فيكون المد في مقابل ما يساوى درهمين من الجنس معا ، أو صحيح على التقسيط بحسب القاعدة وان استلزم الزيادة ، لأن المتيقن من الأدلة حرمة الزيادة في نفس العقد لا المتجدد بعده ، والمفروض ان العقد وقع صحيحا من الأول والانفساخ بالتلف قبل القبض من حينه ، فلا يضر حصول الزيادة بعد العقد كما اختاره صاحب الجواهر ، وحكاه عن