السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

275

تكملة العروة الوثقى

القربة ، ويجوز على الهاشمي وإن كان واجبا بنذر أو كفارة إذ المحرم عليه خصوص الزكاة من غير الهاشمي ، ويكره التصدق بجميع المال ، ويكره تملك ما تصدق به بالشراء ونحوه ، وقيل يحرم وهو الأحوط لجملة من الأخبار ، والأخبار في فضلها والحث عليها والترغيب فيها أكثر من أن تحصى ولو كانت بشيء جزئي ، ففي الخبر « تصدّقوا ولو بصاع من تمر ولو ببعض صاع ولو بقبضة ولو ببعض قبضة ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيّبة » وفي آخر « كل معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير فتصدقوا ولو بشق التمرة » وفيها انّها تقضي الدين وتخلف البركة وتزيد في المال كثرة وتنفي الفقر وتزيد في العمر وتدفع عن صاحبها سبعين ميتة السوء وهي دواء المريض ، ففي الخبر « داووا مرضاكم بالصدقة وهي التجارة مع اللَّه » ففي الخبر « إذا أملقتم تاجر واللَّه بالصدقة » وفي آخر « انّها خير الذخائر » وفي جملة من الأخبار « ان اللَّه تعالى يربي الصدقات لصاحبها حتى يلقاها يوم القيمة كجبل عظيم أو كجبل أحد وانّها تقع في يد اللَّه قبل أن تقع في يد السائل » ولذا يستحب تقبيل اليد بعد الصدقة ، ويستحب الصدقة في أول كل يوم لدفع نحوسته ، وفي أول كل ليلة لدفع نحوستها ، وعند الخروج للسفر للأمن من السرق ونحوه ، وعند توقع البلاء والخوف من الأسواء ، ويتأكد استحبابها في الأوقات الشريفة كيوم جمعة ويوم عرفة وشهر رمضان ، ويستحب المبادرة بها في الصحة قبل المرض ويستحب دفعها بيده وأمر الطفل أن يعطي بيده ولو بمثل الكسرة والقبضة ، ويستحب أن تكون الصدقة بأطيب المال وأحله وأحبه إليه ، ويستحب تقديم الأرحام على غيرهم بل يكره خلافه ، ففي الخبر « لا صدقة وذو رحم محتاج » ويستحب أيضا اختيار التوسعة على العيال على الصّدقة ففي الخبر « أبدأ بمن تعول الأدنى فالأدنى » ويتأكد استحبابها على ذي الرحم الكاشح ، ففي الخبر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « قال ( ع ) : سئل رسول اللَّه ( ص ) أىّ الصدقة أفضل فقال ( ص ) : على ذي الرحم الكاشح » ويستحب الإسرار بالصدقة ، ففي الخبر « تعطها بيمينك لا تعلم بها يسارك » ويستحب إذا عزل شيئا للصّدقة أن لا يرده إلى ماله ، وإذا لم يكن مستحق عند إرادتها فليعزلها ليعطى بعد ذلك ، ويستحب التوسط في إيصال الصدقة إلى المستحق ، ففي الخبر - عن رسول اللَّه ( ص ) في خطبة له - « ومن يتصدق بصدقة عن