السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
271
تكملة العروة الوثقى
أو جده مقرا بإقراره فيحكم بملكية أبيه وانتقاله إليه بالإرث . مسألة 65 : إذا علم انّه وقف داره على أولاده ولم يعلم انّه على الذكور فقط أو على الأعم منهم ومن الإناث ؟ أو علم انّه أعم ولكن لم يعلم انّه تشريك أو ترتيب ، فإن كان هناك إطلاق كأن علم انّه قال : على أولادي ولم يعلم انّه قيدهم بالذكور أولا ، أو لم يعلم انّه قيد الإناث بصورة عدم الذكور أو لا ، فمقتضى الأصل والإطلاق عدم التخصيص بالذكور أو عدم التقييد بالترتيب ، فيحكم بالتسوية بينهما ، وكذا الحال إن شك في تفضيل الذكور على الإناث وعدمه فيقال : الأصل عدم التفضيل وامّا : إن لم يعلم كيفية الوقف ولم يكن الإطلاق معلوما حتى يقال : الأصل عدم التقييد فيرجع الأمر إلى أن وقفه على الذكور معلوم وعلى الإناث غير معلوم ، لكن القدر المتيقن للذكور هو النصف مثلا فيبقى النصف الآخر مرددا بين كونه لهم أيضا أو هو للإناث فيحتمل أن يكون المرجع القرعة ، لكن الأولى الصلح القهري فيكون للإناث من منافع الوقف الربع وللذكور ثلاثة أرباع ، نظير ما إذا تردد الوقف بين كونه على زيد فقط أو عليه وعلى عمرو ، حيث يقال : انّ كون النصف لزيد متيقن والنصف الآخر مردد بينه وبين عمرو فيحكم بالقرعة أو الصلح القهري « ودعوى » أن كونه وقفا على الذكور معلوم وعلى الإناث مشكوك مدفوع بالأصل « مدفوعة » بأنّه لا يثبت بذلك كون تمامه لزيد إذ الأصل عدم الوقف على زيد أيضا بالنسبة إلى الزائد على النصف ، وبعبارة أخرى أصالة عدم شركة الإناث معارضة بأصالة عدم الاختصاص بالذكور إذ الشك يرجع إلى كيفية صدور العقد . نعم لو كان الموقوف عليه من المصرف للوقف لا أن يكون المراد منهم العموم ولو لم يعلم انّ المصرف هو الفقراء فقط أو الأعم منهم ومن الفقهاء ، بحيث لو علم كونه أعم جاز الاقتصار على أحدهما ، يمكن أن يقال : مقتضى أصالة عدم الوقف على الفقهاء كونه بتمامه للفقراء ، وهكذا الكلام في الشك بين الترتيب والتشريك إذا لم يكن إطلاق ، مثلا إذا علم انّه وقف على أولاده الذكور والإناث ، ولكن لم يعلم انّ الإناث في عرض الذكور أو بعد فقدهم ، فإنّه مع عدم تحقق الإطلاق يقال : كون نصفه مثلا للذكور معلوم وانّما الشك في النصف الآخر فيحكم بالشركة فيه من باب الصلح القهري ،