السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
267
تكملة العروة الوثقى
بطلت بالنسبة إلى الزائد من الأصل لأنّه بمنزلة التقييد . ويحتمل بعيدا الصحة وإن كانوا آثمين في مخالفة الشرط ، وحيث انّ غرض الواقف من هذه الشرط التحفظ عن ضياع الوقف بدعوى الملكية مع طول المدّة فلا تنفع الحيلة بإجارته مدة مديدة بإجراء الصيغة على سنتين سنتين مثلا ، أو بتوكيل المستأجر في تجديد العقد بعد مضي كل سنتين أو باشتراط تجديده بعد انقضاء سنتين وهكذا ، فلا تصح الحيل المذكورة ونحوها . مسألة 53 : إذا وقف على أولاده وشرط عليهم إدرار مئونته ما دام حيا من كيسهم لا من منافع الوقف ، أو شرط عليهم مقدارا من الدراهم كذلك كل سنة إلى كذا من المدّة ، فالظاهر صحته ولا يعد من الوقف على النفس . مسألة 54 : تثبت الوقفية بالشياع ، والأقوى اعتبار حصول العلم به ، وبإقرار المالك أو ذي اليد ويكون الملك في تصرف الوقف مدة مديدة بلا معارض ، وبالبينة الشرعية ، وهل تثبت بشاهد واحد ويمين من المدعي خلاف ، فعن جماعة عدمه ، وعن بعضهم ثبوته لأنّه متعلق بالمال ، وربما تبنى المسألة على انّ الوقف هل ينتقل إلى الموقوف عليه أو لا ؟ فعلي الأول يثبت ، والأقوى الثبوت ولو قلنا بعدم الانتقال إليه لأنّه يكفي في كون الدعوى ماليّة مالكية الموقوف عليه للمنفعة أو الانتفاع ، ولكن إذا كانوا جماعة لا بد من حلف جميعهم وإلّا يثبت مقدار حصة الحالف فقط ، كما انّه لا يكفي حلف الموجودين للطبقة المتأخرة بل لا بد لهم من الحلف أيضا كما هو المقرّر من عدم ثبوت الحق بحلف الغير ، كما انّ الأمر كذلك إذا ردّ المدعي عليه الحلف على المدعي فان حلفه لا يكفي لغيره ممن في طبقته أو الطبقة المتأخرة . مسألة 55 : إذا أقر بالوقف ثم ادّعى انّ إقراره كان لمصلحة يسمع منه بعد إثبات كونه كذلك ، وإلّا فمأخوذ به . مسألة 56 : لو أوقع العقد والقبض ، ثم ادعى انّه لم يكن قاصدا لم يسمع منه ، كما هو الحال كذلك في جميع العقود والإيقاعات . نعم ذكر جماعة سماع هذه الدعوى في الطلاق ما دامت الزوجة في العدة ، لكن لا دليل لهم على ذلك وربما يوجه ذلك ببعض الوجوه الغير الصحيحة .