السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
265
تكملة العروة الوثقى
إذا كانت دار مشتركة بين زيد وعمرو فوقف كل منهما حصته على أولاده ، وكذا المحقق القمي ( قده ) بل يظهر منه جوازها مع تعدد الوقف والموقوف عليه ، كما إذا كان نصف مشاع من ملك وقفا على مسجد والنصف الآخر على مشهد ، والأقوى الجواز مطلقا ما لم تكن منافية لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلة وكثرة . نعم في صورة اتحاد الوقف والواقف ، كما إذا وقف على أولاده وكانوا متعددين يمكن دعوى عدم الجواز ، لكونه خلاف وضع الوقف « 1 » وإن رضي الواقف ، وامّا تعليل المنع بعدم انحصار الحق في الموجودين ، فيمكن دفعه بانّ المتولي أو الحاكم الشرعي يتولاها عن البطون اللاحقة ، ثم انّ هذا إذا أريد القسمة الحقيقية بحيث تلزم على البطون ، وامّا إذا اقتسم أهل كل طبقة بالنسبة إلى أنفسهم فقط ، فالظاهر انّه لا مانع منه وليس هذا مراد المشهور . ثم : انّ قسمة الوقف عن الطلق إذا اشتمل على الرد من جانب الطلق فلا تجوز لاستلزامها ملكية بعض الوقف ، وإن كان الرد من جانب الوقف فلا مانع منه ومقابل الرد وقف إن كان من الوقف ، وإن كان من مال الموقوف عليه فهو لهم على الظاهر . نعم لو كان في مقابل الرد وصف مثل الجودة ونحوها كان الجميع وقفا لعدم إمكان الفصل . مسألة 48 : إذا كان الملك مشتركا بين الوقف والطلق بالإشاعة هل تثبت الشفعة بينهما أو لا ؟ نقول : امّا إذا بيع الطلق فالمشهور عدم ثبوتها للموقوف عليه متحدا كان أو متعددا ، بل عن الخلاف نفي الخلاف فيه ، وعن الانتصار ثبوتها بل يظهر منه الإجماع على ذلك ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين تعدد الموقوف عليه واتحاده ، وعن جماعة الثبوت مع الاتحاد لا مع التعدد ، وعن الدروس إسناده إلى المتأخرين ، والأقوى عدم الثبوت مطلقا امّا بناء على عدم الانتقال إلى الموقوف عليه فلعدم الملك ، وامّا على الانتقال إليه فللتعدد ولو من جهة شركة البطون اللاحقة ، وإمكان دعوى انصراف الأدلة ، وعليه فيشكل ثبوتها مع الاتحاد وكونه في المنقطع الّذي لا بطن بعده ، وامّا إذا بيع الوقف في مورد جوازه فالمشهور ثبوتها لمالك الطلق ، بل في المسالك وغيره نفي الاشكال فيه ، ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين صورة التعدد والاتحاد وهو مشكل ، فالأحوط الاقتصار على صورة اتحاد الموقوف عليه كما عن بعضهم - مع انّه أيضا لا يخلو عن اشكال ، كما يظهر من
--> ( 1 ) وفي النسخة الخطية - « خلاف رضى الواقف » بدل قوله ( قده ) « وان رضى الواقف »