السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

262

تكملة العروة الوثقى

مسألة 43 : ذكر المحقق الأنصاري ( قده ) « فيما إذا خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه انّه يباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفا ولو كان صرف ثمنه في باقية بحيث يوجب زيادة لمنفعته جاز مع رضى الكل ، لما عرفت من كون الثمن ملكا للبطون فلهم التصرف فيه على ظن المصلحة ، وذكر أيضا انّه يجوز للموقوف عليهم صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم » وما ذكره مبنىّ على مختاره من عدم وجوب شراء المماثل وانّ في الثمن لا يلاحظ كلام الواقف ، بل لا يلاحظ إلّا مصلحة الموقوف عليهم ، وقد عرفت انّ الأحوط مع إمكان شراء المماثل صرفه فيه ، فيشكل صرف ثمن البعض المخروب في البقية ، ويشكل صرف ثمن المخروب في وقف آخر على الموقوف عليهم ، خصوصا مع تعدد الواقف . مسألة 44 : إذا دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود ومراعاة سائر البطون ، كما إذا احتاج الوقف إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة ، مع فرض عدم اشتراط الواقف تقديم التعمير على المصارف ، فهل تصرف منافعه في التعمير مراعاة لحق البطون ، أو هي للبطن الموجود مراعاة لحقه ، وجهان ؟ لا يبعد تقدم التعمير حفظا لبقاء الوقف وحملا على الغالب من اشتراط الواقفين تقديم التعمير فينصرف إليه . مسألة 45 : قد تكون الأغراض في بعض الموارد عناوين وقيودا فيدور الحكم مدارها ، ولا بد من العمل على طبقها مع العلم بها ، خصوصا إذا كانت مستفادة من القرائن المقالية ، مثلا إذا أعطى شخصا مقدارا من الدراهم وأمره أن يدفعها إلى جماعة معينة من الفقراء ، وعلم من حاله أو من أطراف مقاله أن ليس له خصوصية مع هذه الجماعة ، وأن ليس غرضه إلّا الإحسان إلى المضطرين من إخوانه المؤمنين ، ورأى المأمور انّ الجماعة ليسوا كما تخيل وانّ الأوفق بغرضه أن تدفع بعضا أو كلا إلى أشخاص آخرين لشدة اضطرارهم مع كمال تقواهم وصلاحهم ، يمكن أن يقال : يجوز له ذلك ، وكذا إذا وكّله في شراء جنس معين أو من شخص معين ، وعلم انّ غرضه من ذلك كون التجارة به أقرب إلى الربح ، وعلم الوكيل انّ الأقرب إليه الجنس الآخر الفلاني أو من الشخص الفلاني ، يمكن أن يقال : له العدول إليه ولا ينافيه كونه خلاف ما أمر به فإنّه بملاحظة ما علم