السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

251

تكملة العروة الوثقى

للعين الموقوفة ولو كانت نادرة ، فيدخل في منافع العبد جميع ما يكتسبه حتى بالالتقاط والاصطياد الغير المعتاد له ، وفي منافع الجارية جميع ما تكتسبه حتى المهر وكذا الحمل المتجدد إذا كان مملوكا ، وكذا في الدابة بناء على ما هو الأقوى من عدم تبعيته لهما في الوقفية . ويدخل في منافع الشجر والنخل فروخهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسات وغيرها إذا قطعت للتهذيب أو انقطعت . مسألة 33 : الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقوف عليه ، بل هو للواقف ولو كان قبل بدو صلاحه ، بل يكفي في كونه مجرد ظهوره ، من غير فرق بين ما قبل التأبير وما بعده . نعم ذكر جماعة انّ الصوف على الشاة واللبن في ضرعها الموجودين حال الوقف للموقوف عليه ، وهو مشكل ، إذ لا فرق بينهما وبين ثمر النخل والشجر ، هذا وفي الحاصل بعد إجراء الصيغة وقبل الإقباض إشكال . مسألة 34 : إذا انقلعت نخلة من الوقف ، فإن كان وقفها للانتفاع بثمرها جاز بيعها لخروجها عن الانتفاع بذلك ، وإن كان للانتفاع بها بأيّ وجه كان ، فإن أمكن الانتفاع بها بالتسقيف ونحوه مع بقائها تعين ، وإلّا بيعت وصرف ثمنها في شراء نخلة أخرى أو في مصالح البستان الموقوفة التي هي فيها . مسألة 35 : إذا أجر المتولي للوقف لمصلحة البطون مدة تزيد على عمر الموجودين نفذت ، ولم يكن للبطون اللاحقة فسخها . وامّا : إذا أجر البطن المتقدم إلى مدة ومات في أثنائها لم تنفذ في بقية المدّة لكون ملكيته موقته إلى حين موته ، فما ينقل عن بعض من نفوذها كما في إجارة غير الوقف إذا مات المالك في أثناء المدة لا وجه له ، إذ المالك للعين طلقا مالك لجميع منافعها إلى الأبد فله التصرف فيها بالإجارة ونحوها ، بخلاف الوقف فإنّه لا يملك منافع ما بعد موته ، ثم هل تصح بالإجازة من البطن اللاحق أولا ؟ بل تبطل مطلقا قولان ؟ صريح جماعة الأول لأدلة الفضولي ، وعن جماعة الثاني لأنّ الإجازة لا تصحّ إلّا إذا كان هناك مجيز في حال إجراء الصيغة ، إلّا أن يقال : يكفي وجود المتولي أو الحاكم ، وأيضا لعدم كون البطن اللاحق مالكا حينه بل قد لا يكون موجودا أيضا وانّما يملك العين أو