السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

25

تكملة العروة الوثقى

يجوز المصالحة بينهما مع الجهل بمقدارهما ، وكذا إذا كان من من الدقيق المختلط من جنسين مع عدم العلم بمقدار كل منهما فإنه لا يجوز بيعه بأحدهما إلا مع العلم بزيادته عما في المختلط من جنسه لتكون في مقابلة الجنس الآخر ، والظاهر إجماعهم على ذلك كما يظهر منهم في مسألة بيع ما يعمل من جنسين ، ومسألة بيع الأواني المصوغة من النقدين ، وبيع تراب الذهب والفضة . مسألة 18 : الحنطة والشعير في حكم الجنس الواحد في باب الربا فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر الا مثلا بمثل ، لا لكونهما صنفين من الطعام كما يظهر من الشرائع بل للأخبار المستفيضة التي كادت أن تكون متواترة المشتملة على جملة من الصحاح وفي بعضها التعليل بأن أصلهما واحد ، وفي آخر : ان الشعير من الحنطة . وفي ثالث : أصل الشعير من الحنطة . والظاهر أنها إشارة إلى ما عن أمير المؤمنين ( ع ) : ان جبرئيل ( ع ) جاء بقبضة من الحنطة فقبض آدم ( ع ) على قبضة ، وقبضت حواء على أخرى ، فكلما زرع ( ع ) جاء حنطة وكلما زرعت حواء جاء شعيرا . وبعد هذه الأخبار الكثيرة التي لا معارض لها ، لا يبقى إشكال في المسألة ولا ينظر إلى اختلافهما في الجنس عرفا واسما وصورة وشكلا ولونا وطعما وخاصية ، ولا إلى خلاف القديمين ، وابن إدريس ، إذ لا وجه لقولهم الا ما ذكر من الاختلاف فيشملها قوله ( ع ) : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ثم إن الحكم مختص بالربا فلا يحكم باتحادهما في سائر الأبواب ، كالزكاة والنذور والغرامات والإقرار وغيرهما . مسألة 19 : مقتضى اختصاص كل من العلس والسلّت باسم خاص كون كل منهما جنسا مستقلا ، فلا ربا بينهما ، ولا بين الأول والحنطة ، ولا بين الثاني والشعير ، الا ان بعض أهل اللغة ذكروا : ان الأول نوع من الحنطة ، والثاني نوع من الشعير ، فان ثبت ذلك لحقهما حكمهما والا فلا . مسألة 20 : التمر بأصنافه واحد من غير فرق بين الجيد منه والرديء فلا يجوز بيع بعضها ببعض إلا متساويا .