السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
248
تكملة العروة الوثقى
مسألة 28 : الشروط في الموقوف عليه إذا كانت أوصافا فهي قيود وراجعة إلى العنوان ، كما إذا قال : وقفت على أولادي بشرط كونهم عدولا أو فقراء أو نحو ذلك . وإذا كانت أفعالا فيمكن أن تكون كذلك ، ويمكن أن تكون من باب الإلزام في العقد ، نظير الشروط في سائر العقود ، مثلا إذا قال : وقفت هذه المدرسة على الطلاب واشترطت أن لا يتركوا صلاة الليل . أو الصلاة جماعة أو نحو ذلك ، يمكن أن يكون من باب العنوان ، فكأنّه قال : وقفت على المصلين صلاة الليل . أو جماعة ، فإذا خالف واحد خرج عن كونه موقوفا عليه ، ويمكن أن يجعل من باب الإلزام بعمل فان خالف عصى ، ولكن لم يخرج عن كونه موقوفا عليه ، فكلا الوجهين صحيح وأيّهما قصد اتبع ، ومع الشك يرجع إلى الأصل . مسألة 29 : إذا كان وقف لم يعلم مصرفه من جهة الجهل به أو نسيانا من الأول أو في الأثناء ، لم يحكم ببطلانه بلا اشكال ، وحينئذ فبعد اليأس عن ظاهر الحال ، إن كان الترديد مع انحصار الأطراف يوزع عليهم أو يقرع بينهم ، وإن كان مع عدم الانحصار ، فإن كان الترديد بين الجماعات الغير المحصورين كأن لم يعلم انّه وقف على الفقراء أو الفقهاء أو على أولاد زيد أو أولاد عمرو وهكذا ، جرى عليه حكم المال المجهول مالكه من التصدق ونحوه ، ففي خبر أبي عليّ بن راشد « اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلمّا دفعت المال خبّرت انّ الأرض وقف . فقال ( ع ) : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه . قلت : لا أعرف لها ربا . قال ( ع ) : تصدق بغلّتها » . وإن كان بين الجهات الغير المحصورة كأن لم يعلم انّه وقف على المسجد أو القنطرة أو نحو ذلك من الجهات ، صرف في وجوه البر الغير الخارج عن أطراف الترديد ، وامّا إذا علم المصرف لكن تعذر صرفه فيه لانقراضه ، ففي مثل الوقف على الجماعات قد مر حكمه في مسألة الوقف على من ينقرض غالبا أو لا ينقرض إلّا نادرا . وامّا : في الوقف على الجهات مثل المسجد والقنطرة ونحوهما ، فمقتضى القاعدة بطلان الوقف ورجوعه إلى الواقف أو ورثته ، كما في خروج العين الموقوفة عن الانتفاع بها ، إذ لا فرق في عدم الانتفاع بين أن يكون من خروج العين عن الانتفاع بها أو عدم