السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

246

تكملة العروة الوثقى

صحيحي ابن يقطين بحمل الأول على صورة الإطلاق والثاني على عدم صورة التصريح بالاختصاص ، بدعوى انّ الظاهر من قوله - يبينه - وقوله ( ع ) - بعد أن أبانهم - وهي ممنوعة بل إرادة الإقباض من الإبانة أظهر لا أقل من تساوى الاحتمالين فلا يكفي في توجيه التفصيل . مسألة 26 : كما انّ الشروط في الموقوف عليه ترجع إلى عنوان الوقف ويوجب فواتها الخروج عن كونه موقوفا عليه ، كذلك الشروط في العين الموقوفة توجب فواتها خروجها عن كونها وقفا فإذا وقف الدار بشرط كونها معمورة أو ما دامت على هيئتها تخرج عن كونها وقفا بالانهدام ، وكذا إذا قال : وقفت هذه النخلة ما دامت مثمرة فإنّها إذا يبست أو انقلعت فلا يكون جذعها وقفا وهكذا ، وقد يكون ذكر المنفعة موجبا للتقييد كما إذا قال : وقفت هذه النخلة للانتفاع بثمرها . أو هذه الدار للانتفاع بالسكنى فيها . فإذا خرجت النخلة عن كونها مثمرة أو الدار عن السكنى فيها خرجت عن الوقفية ، وهذا بخلاف ما إذا لم يشترط شرطا ولم يخصص المنفعة فإنّ الجذع يبقى على الوقفية وكذا عرصة الدار ، ولذا ذكروا إذا انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها من غير نقل خلاف إلّا من بعض العامة . نعم عن المسالك تقييده بغير الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين إذا لم يبق فيها آثار العمارة ، وعللوا عدم الخروج بانّ بناء الوقف على التأبيد وانّ العرصة من جملة الموقوف وهي باقية ، فإذا فرض وقوع العقد على الدار من غير شرط لم تخرج عن الوقف بالخراب ، فينتفع بها بوجه آخر ولو بزرع ونحوه ، إذ المنفعة لا تنحصر في الدارية وإن كانت دارا حال الوقف . نعم لا يجوز إخراجها عن الدارية اختيارا ، إلّا إذا علم انّ المقصد هو الانتفاع بها بأيّ وجه كان ، فوقف الدار يتصور على وجوه في بعضها تخرج عن الوقفية بالانهدام وفي بعضها لا تخرج ، كما انّ في بعضها يجوز تغييرها وفي بعضها لا يجوز . فأحدها : أن يقفها ما دامت على هيئتها ، وفي هذه الصورة إذا انهدمت خرجت عن الوقفية فيكون من المنقطع الآخر ، ولكن لا يجوز تغييرها دكانا أو بستانا اختيارا . الثاني : وقفها للانتفاع بها دارا ، فما دام يمكن ذلك ولو بتعميرها بعد الانهدام