السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
234
تكملة العروة الوثقى
إذ منها : كون التولية إذا لم يعين الواقف متواليا للوقف أو الموقوف عليه أو الحاكم وقد عرفت ما فيه . ومنها : في النفقة والفطرة ومئونة التجهيز في العبد والأمة وشمول أدلتها لمثل هذه الملكية ممنوع . ومنها : في الانعتاق بالسراية أو في الوقف على من ينعتق عليه ، وسيأتي الكلام في السراية وبقية الثمرات ، وامّا في الوقف على من ينعتق عليه فنمنع كون الملك الوقفي موجبا للانعتاق . مسألة 2 : النزاع في انّ الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه أو لا ؟ انّما هو مع الإطلاق ، وامّا إذا قصد الواقف تمليكه بعنوان الوقفية فالظاهر انّه لا مانع منه ، وحينئذ يترتب عليه جملة من آثار الملكية ، بل الظاهر انّه إذا قصد بقائه على ملكه مع كونه وقفا لا مانع منه ويترتب عليه آثار ملكيته . مسألة 3 : لا إشكال في عدم الصحة عتق العبد الموقوف ولو على القول بانتقاله إلى الموقوف عليه للإجماع والأخبار الدالة على عدم جواز التصرف في العين الموقوفة بالبيع والهبة ونحوهما ، فانّ ذلك من باب المثال لكل ما يوجب تغير الوقف وتبديله ، وقد يعلل بتعلق حق البطون وهو أخص من المدعى إذ لا يتم في الطبقة الأخيرة في الوقف المنقطع الآخر . مسألة 4 : لو كان مملوكا مشتركا بين اثنين فوقف أحدهما حصته ثم أعتق الآخر حصته لا يسري عتقه في الوقف وفاقا للمشهور ، بل عن المسالك كاد أن يكون إجماعا ، وفي الجواهر لم أجد فيه قائلا بخلافه ، وذلك لما ذكرنا من ظهور الأخبار في عدم تغيير الوقف ، خصوصا ما اشتمل منها على « قوله ( ع ) : لاتباع ولا توهب حتى يرثها وارث السماوات والأرضين » فإنّ الظاهر منها بقائها على الوقفية إلى أن يرث اللَّه الأرض ، من غير فرق بين الأسباب الاختيارية والقهرية ، كما يشير إليه « قوله ( ع ) : لا يباع ولا يوهب ولا يورث » حيث انّ الإرث سبب قهري ، وإن كان يمكن أن يقال : انّ ذلك انّما هو من جهة انّ ملكه موقت إلى حال موته بناء على كونه مالكا ، هذا مع إمكان دعوى انّ أدلة السراية في العتق منصرفة عما إذا كان الباقي وقفا وكيف كان لا يبعد رجحان أدلة عدم تغيير الوقف