السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
232
تكملة العروة الوثقى
اذن المتولي ، لأنّ الحاجة إلى المتولي انّما هي في المذكورات ، وحينئذ فإذا كان الموقوف عليه متحدا له أنّ يأخذ ما تعين له من غير إذن ، ولا وجه لإشكال صاحب المسالك فيه وانّه آثم في تصرفه بغير إذن المتولي وإن كان مالكا ، وذلك لأنّ التوقف على اذنه لا يشمل مثل ذلك ، فلا يكون في أخذه آثما . نعم لو كانوا متعددين كانت القسمة عليهم من شغله أيضا . الفصل السابع في اللواحق مسألة 1 : اختلفوا في انّ العين الموقوف تنتقل إلى الموقوف عليه أو إلى اللَّه ، أو يفصل بين الوقف الخاص فتنتقل إلى الموقوف عليه وبين العام والوقف على الجهات فإلى اللَّه ، أو تبقى على ملك الواقف على أقوال ؟ فعن الأكثر بل المشهور الأول ، وعن السرائر عن بعضهم الثاني ، وعن المبسوط نسبته إلى قوم والظاهر انّ المراد منهم العامة ، وعن المسالك الثالث وكذا عن العلّامة في القواعد ، لكن باستثناء المسجد فإنّه فك الملك كالتحرير ، وعن بعض العامة الرّابع وحكي عن أبي الصلاح أيضا ، والأقوى انّ حقيقة الوقف هو الإيقاف ولازمة الخروج عن ملك الواقف إذا كان مؤبدا ، لأنّه إذا كان ممنوعا عن التصرف في العين والمنفعة لا يبقى له تعلق بها ولا يعتبر العقلاء بقاء ملكيته ، ويمكن أن يستفاد ذلك من أخبار صدقة الأئمة ( ع ) المشتملة على مثل قوله ( ع ) « صدقة بتلا بتا » أي منقطعة عن صاحبها الأول ومبانة عنه ، فانّ البت والبتل بمعنى القطع ، بل الظاهر من تلك الأخبار كون الواقف كالأجنبي ، وامّا دخوله في ملك الموقوف عليه أو انتقاله إلى اللَّه تعالى فليس من لوازم الإيقاف ، ولا دليل عليه ، ودعوى ، انّه لا يعقل الملك بلا مالك ، مدفوعة ، بأنّا لا نسلم كونه ملكا بل القدر المسلم انّه مال بلا مالك ، وهذا لا مانع منه كما في المال المعرض عنه قبل أن يتملكه أحد فإنّه مال ولا مالك له بعد الاعراض ، هذا في الوقف المؤبد . وامّا الوقف المنقطع الآخر كالوقف على من ينقرض غالبا فزوال ملك الواقف بالمرة غير معلوم ، بل هو امّا باق على ملكه كما في الحبس ويكون هذا القسم من الوقف حبسا في المعنى ، وامّا خارج عن ملكه مدة كونه حبسا