السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
227
تكملة العروة الوثقى
المرددة بين أن يكون لهم أيضا أو للمرتبة المتأخرة تقسم بين الجميع بمقتضى الصلح القهري . الفصل السادس فيما يتعلق بالناظر مسألة 1 : لا اشكال ولا خلاف في انّه يجوز للواقف أن يجعل التولية لنفسه ما دام حيا أو إلى مدة مستقلا أو بالشركة ، وخلاف ابن إدريس غير محقق ، وكذا يجوز أن يجعلها لغيره كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيده بأن يشترط أن يكون له أن ينصب كل من يريد ، وكذا يجوز أن يجعل أمرها بيد أجنبي بأن يكون هو المعين للمتولي ، ويجوز أن يجعل لكل متول أن ينصب متوليا بعده . مسألة 2 : إذا لم يعين الواقف متوليا في ضمن صيغة الوقف ، فهل التولية له أو للموقوف عليهم أو للحاكم ، أو يفصل بين الوقف الخاص فللموقوف عليهم ، وبين الوقف العام فللحاكم أقوال « وربما » تبنى المسألة على أنّ العين الموقوفة تبقى على ملك الواقف أو تنتقل إلى الموقوف عليهم أو إلى اللَّه مطلقا ، أو يفصل بين الخاص فتنتقل إليهم والعام فإليه تعالى ، فعلي القول بالبقاء للواقف ، وعلى القول بالانتقال إلى الموقوف عليهم مطلقا أو في الخاص فلهم ، وعلى القول بكونه للَّه فللحاكم ، والأقوى كونها للحاكم مطلقا وليست للواقف ولا للموقوف عليهم ، أمّا الواقف فلخروج الأمر من يده وصيرورته كالأجنبي وإن قلنا ببقاء ملكه لأنّ هذه الملكية لا تقتضي التولية على المملوك ، ولا مجرى لاستصحاب جواز تصرفاته امّا على عدم بقاء ملكيته فواضح وامّا على بقائها فلانّ الجواز من آثار الملك المطلق لا من آثار مطلق الملك ، وامّا الموقوف عليهم فلتعلق حق البطون اللاحقة فليس لهم الولاية على الوقف على نحو ما يكون للمتولي المنصوب من قبل الواقف بحيث تمضي إجارتهم له على البطون اللاحقة . نعم لهم التصرف في تنميته وإصلاحه ونحو ذلك مما هو راجع إلى انتفاعهم به ، من غير فرق بين القول بملكهم وعدمه بعد كونهم مالكين للمنفعة أو للانتفاع به ، وكونهم مالكين له على القول به لا يقتضي ولايتهم على نحو ما للمتولي المنصوب ، كما انّ عدمه لا يوجب عزلهم بالمرة ، هذا في الأوقاف الخاصة ، وامّا في العامة فليس لهم أمر أصلا .