السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

221

تكملة العروة الوثقى

على القول بدخولهم كما هو المختار ، وبه صرح الشيخ المفيد وابن إدريس وغيرهم ممن تقدم ذكره ، فإنّه لا شك في صحة الوقف المذكور ، وانّه انّما ينتقل إلى الفقراء بعد انقراض أولاد الواقف من أولاد الصلب ومن بعدهم من الأولاد ، وإن تعددت الطبقات وتكاثرت » . الرابع : ما يظهر من صاحب الجواهر من البطلان بعد انقراض الأولاد بناء على مختاره من بطلان الوقف المنقطع الوسط فيما بعده ، فإنّه أيضا بعد نقل القول الثاني وتضعيف القول الأول قال : « نعم على قول المفيد ومن تبعه بشمول إطلاق الأولاد لأولادهم يتجه دخولهم في الوقف معهم على الشركة لا على الترتيب بمجرد اللفظ الأول ، ويكون ذكرهم ثانيا لفائدة بيان وقت استحقاق الفقراء فيكون في قوة تقييد إطلاق الأولاد الشامل للبطون المترتبة أبدا بالبطنين الأوّلين ، ويكون ذكرهما قرينة لإرادة تخصيصها بالأوّلين ، وإن كان كل منهما متناولا لما بعده أبدا لولا القرينة ، امّا على المختار من انسياق خصوص أولاد الصلب من إطلاق الأولاد وبطلان منقطع الوسط في المراتب المتأخرة مع فرض تحقق انقطاعه فالمتجه البطلان ، اللَّهم إلّا أن يدعى الفهم عرفا من العبارة المزبورة الدخول على الترتيب ولكن المتجه أيضا على ما ذكرنا اختصاص ذلك بالبطنين » انتهى . ولا يخفى : ما في بياناته من الاشكال والأقوى دخول أولاد الأولاد أيضا في الوقف مطلقا ولو قلنا انّ إطلاق الأولاد لا يشمل أولاد الأولاد ، وذلك لأنّه الظاهر من العبارة المذكورة عرفا من غير اختصاص بالبطنين بل دخول جميع البطون ، ولا يبعد ظهورها في الترتيب بين الأولاد وأولادهم . مسألة 17 : لو وقف على من انتسب إليه ، لم يدخل أولاد البنات على المشهور ، وإن قلنا إنّهم أولاده حقيقة ، ففرق بين عنوان الولدية وعنوان الانتساب ، فالحكم المعلق على الولدية يلحقهم بخلاف الحكم المعلق على الانتساب ، فلو وقف على السادات اختص بمن انتسب إلى هاشم من ولد أبى طالب ، والحارث ، والعباس ، وأبى لهب ، من طرف الأب لا من طرف الام . نعم لو كان الواقف ممن يقول اجتهادا أو تقليدا بكفاية الانتساب من طرف الام دخل أولاد البنات أيضا .