السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

211

تكملة العروة الوثقى

محل منع ، إذ لا فرق بين الترتيب والجمع بينها في التقييد بالمجموع وعدمه ، إذ في الجمع أيضا يمكن أن يقال : انّ مراده المجموع فلا يمكن الحكم بصحة البعض دون البعض . نعم إذا علم إرادة التقييد فاللازم الحكم بالبطلان سواء في الطولي والعرضي ، هذا . واستدلال : للمشهور القائلين بالبطلان بانّ اللازم من الحكم بالصحة أحد المحاذير الثلاثة ، امّا الوقف بلا موقوف عليه ، أو الوقف المشروط أي المعلق ، أو كون الوقف على خلاف ما قصده الواقف ، إذ لو قلنا : بصحته من حين وقوعه مع عدم الموقوف عليه لزوم الأول ، وإن قلنا : بكون الموقوف عليه هو الموجود أو من يصح الوقف عليه بعد انقضاء مدة المعدوم أو من لا يصح الوقف عليه لزم الثاني ، وإن قلنا : انّ الموقوف عليه هو الموجود أو من يصح من حين وقوع الوقف لزم الثالث . والجواب : انّا نختار الوجه الثاني ولا محذور فيه ، إذ التعليق وتأخر أثر السبب انّما يضر إذا كان الإنشاء كذلك ، وامّا إذا لزم ذلك من جهة بطلان الوقف بالنسبة إلى البعض فلا مانع منه ، نظير ما يقولون : انّ الجهل بمقدار الثمن أو المثمن انّما يضر في البيع إذا كان حين الإنشاء وامّا إذا لزم ذلك من قبل تبعض الصفقة فلا ضرر فيه ، ومما بينا ظهر انّ منافع الوقف قبل انقضاء مدة المعدوم أو غيره ممن لا يصح الوقف عليه باقية على ملك الواقف ، وانّه لا وجه لما قد يقال : من كونها للفقراء أو كونها لمن بعده . نعم يشكل الحال إذا لم يكن للمعدوم مدة معلومة ، كما إذا كان الوقف على مجهول أو نحوه ، إلّا أن يقال : انّها في هذه الصورة لمن بعده وهو أيضا مشكل . نعم لو علم من حال الواقف انّ غرضه الصرف على المذكورين وليس غرضه الصرف على المعدوم ونحوه أولا لا محالة ، بل يعلم من حاله انّ مراده انّه إذا لم يصح الوقف عليه أن يصرف فيمن بعده تم ما ذكر ، مثلا إذا وقف على أولاد زيد وقدّم واحدا بملاحظة جهة وتبين عدم صحة الوقف عليه وانّه لو كان عالما بذلك جعل الوقف على من عداه من أولاد زيد ، فحينئذ يصرف فيهم من غير انتظار انقضاء عمر ذلك الواحد ، ولا يبعد استكشاف ذلك في غالب الأوقاف المرتبة ، ومعه لا فرق بين من له مدة معلومة ومن لم يكن له في الصرف على