السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
20
تكملة العروة الوثقى
أو الزكاة أو المظالم التي كانت عليه أو لا ، نعم في الدعاوي إذا شهدت البينة بكون زيد مديونا لعمرو سابقا يجوز للحاكم ان يجرى الاستصحاب ويحكم على زيد بوجوب الأداء ، بخلاف ما إذا لم يكن هناك مدّع . مسألة 14 : يشترط في تحقق الربا في المعاملة شرعا وحرمته أمران : أحدهما : اتحاد جنس العوضين أو كون أحدهما أصلا للآخر أو كونهما فرعين من جنس واحد كما سيأتي تفصيله ، والمراد بالجنس النوع المنطقي الذي هو جنس لغوي عرفي . وضابطه ان يكون له اسم خاص ولم يكن تحته قدر مشترك يسمى باسم خاص ، كالحنطة والتمر والزبيب والذهب والفضة ونحوها مما يكون الأقدار المشتركة التي تحتها أصنافا لها وليس لها اسم خاص بل تذكر مع الوصف ، فيقال : الحنطة الحمراء أو الصفراء ، أو الجيدة أو الرديئة أو نحو ذلك ، وكذلك في بقية المذكورات . وعلى ما ذكر فمثل الطعام والحب ، ونحوهما مما يكون تحته إقدار مشتركة كالحنطة والشعير والماش والعدس لا يعد جنسا واحدا ، فلا يكون مثل الحنطة والماش من جنس واحد . مسألة 15 : إذا شك في مورد في اتحاد جنس العوضين وعدمه ، فالظاهر جواز المعاملة مع التفاضل فيه ، إذ حرمة التفاضل معلّقة على الاتحاد المشكوك تحققه الموجب للشك في حرمته فيرجع فيه إلى عموم مثل أحلّ اللَّه البيع . ودعوى : ان الشبهة موضوعية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم ، لأن المفروض ان الشك في أن الشيء الفلاني متحد مع الآخر جنسا أولا ، والعام ليس متكفلا لبيان هذا ، كما إذا قال : أكرم العلماء وقال أيضا : لا تكرم الفساق وشك في أن زيد العالم فاسق أو عادل لا يكون قوله : أكرم العلماء مبيّنا لأنه فاسق أو لا ، مدفوعة : بمنع عدم جواز التمسك بعد ظهور العموم في جميع أفراده التي منها الفرد المشتبه ، فلا بد من شمول حكمه له بخلاف الخاص ، فان المفروض عدم تحقق فردية المشكوك له حتى يشمله حكمه ، بل نقول : ان العام ظاهر في الفرد المعلوم خروجه أيضا ، إلّا ان الخاص حيث إنه نص أو أظهر يقدم عليه ، ولا حاجة إلى بيان ان هذا متحد مع ذلك أو غير متحد ، أو ان زيدا فاسق