السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
191
تكملة العروة الوثقى
مثل المذكورات ، وإن كان الأحوط ما ذكروه ، وعليه ففي الوقف على الجهات لا بد من قبض المتولي عليها أو الحاكم الشرعي أو مأذونه ، وكذا في الوقف على الفقراء ونحوهم ، ويكفي فيه قبض فقير واحد أو عالم واحد بعنوان الوقفية ، لكن ذكر غير واحد انّه لا يكفي لأنّ الموقوف عليه هو الجنس ولا يتحقق قبضه إلّا بقبض جميع أفراده ، ولذا لا يكفي في الزكاة قبض بعض المستحقين عن غيره بخلاف الحاكم الشرعي فإنّه يكفي قبضه عن الجميع ، وفيه ، منع توقف قبض الجنس على قبض جميع أفراده بل يصدق بقبض البعض ، مثلا إذا وقف فرسا على الحاج أو الزّوار فركبه شخص واحد في طريق الزيارة أو الحج يصدق عليه انّه قبض الوقف ، وهكذا في الخان الموقوف على المسافرين إذا نزل واحد فيه بعنوان الوقفية ، بل وكذا إذا كان بستان وقفا على الفقراء فدفع من ثمره إلى بعضهم بعنوان الوقفية وهكذا - مع انّه لا فرق بين المذكورات وبين المسجد والمقبرة حيث قالوا بكفاية صلاة واحدة ودفن ميت واحد ، ولا دخل لمسألة قبض الزكاة بما نحن فيه . نعم لو كان الوقف على الفقراء بنحو العموم بمعنى التقسيم عليهم جميعا لم يكف قبض بعضهم عن الباقين فيكون مثل الوقف على الأولاد ، بل في الوقف عليهم أيضا إذا كان بعنوان المصرف بحيث يجوز اختصاصه ببعضهم كان كالوقف على الفقراء في تحقق القبض بقبض البعض ، ثم انّه ذكر جماعة انّه يجوز للواقف في الوقف على الفقراء أو العلماء أن ينصب قيما لخصوص القبض ولو بعد الوقف وانّه يكفي حينئذ قبضه خصوصا مع فقد الحاكم وهو مشكل ، إذ لا دليل على مثل هذا . نعم لو جعل تولية الوقف بيد شخص وجعله قيما عليه كفى قبضه كما عرفت ، وعلى هذا يحمل ما في صحيحة صفوان « إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع » وما في التوقيع من قوله ( ع ) : « ويسلّمها من قيم يقوم فيها إلى . . آخره » بل الظاهر هو ذلك ، وليس المراد نصب القيم لخصوص القبض كما هو واضح . مسألة 9 : إذا تم الوقف فليس للواقف الرجوع فيه سواء قصد القربة به أو لا ، ولا تغييره بوجه من الوجوه وليس له أن يجعل عليه متوليا إذا لم يذكره في ضمن الصيغة ، أو لم يشترط أن يكون أمر التولية بيده بل يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي . نعم لو