السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
189
تكملة العروة الوثقى
مسألة 3 : لا يشترط في القبض الفورية للأصل وعدم الدليل ، ويمكن أن يستند إلى ما في خبر عبيد وصحيحة محمّد بن مسلم من قوله ( ع ) : « إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث » حيث يستفاد منه صحته ما دام حيا . مسألة 4 : يكفي في تمامية الوقف قبض الطبقة الأولى فلا يعتبر قبض اللاحظة . نعم إذا كانوا جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض وبطل بالنسبة إلى غيره ممن كان موجودا حال القبض وامّا إذا كان بعضهم يوجد بعد ذلك ، كما إذا وقف على أولاده وكان الموجود منهم ثلاثة فقبضوا ثم تولد آخر بعد ذلك فلا حاجة إلى قبضه ويكون حكمة حكم البطن اللاحق لأنّ الوقف قد تم بقبض الموجودين . مسألة 5 : إذا وقف الأب على أولاده الأصاغر لم يحتج إلى قبض جديد ، وكذا الجد من طرف الأب بل مطلق الولي إذا وقف على المولى عليه لأنّ قبض الولي كاف عن المولى عليه الّذي أمره من حيث ماله بيد وليه ، ويدل عليه خبر زرارة السابقة وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) « قال : في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأنّ والده هو الّذي يلي أمره » وخبر عليّ بن جعفر ( ع ) : « إذا كان أب تصدق على ولد صغير فإنّها جائزة » لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيرا بناء على كون المراد من التصدق فيها الوقف أو الأعم منه ومن الصدقة المصطلحة ، وهي وإن كانت في الأب والولد إلّا انّ مقتضى التعليل فيها العموم لمطلق الولي حتى الوصي والحاكم الشرعي ومأذونه ، وهل يحتاج إلى قصد كون قبضه عن المولى عليه أو لا وجهان ؟ أحوطهما ذلك . نعم إذا قصد الخلاف فالظاهر عدم كفايته إلى أن يغير قصده ، لكن عن كاشف الغطاء ( قده ) « ولو نوى الخلاف فالأقوى الجواز » وهو مشكل . نعم لو قلنا بعدم اعتبار القبض أصلا في الوقف على المولى عليه لانصراف أدلته عنه ، لا أن يكون ذلك من حيث كفاية قبض الولي عن قبضهم كما قد يتخيل ، لم يكن فرق بين قصد القبض عنه أو عن نفسه أو عدم القصد أصلا ، لكن الدعوى المذكورة خلاف ظاهر الأخبار خصوصا صحيحة صفوان حيث قال : « وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن . . إلى آخره » فالأقوى انّ عدم الحاجة إلى