السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
186
تكملة العروة الوثقى
عن ذكر القبول ، فإنّها دالة على عدم اعتباره سواء جعلنا ما ذكر فيها صيغة للوقف أو بيانا لأحكامه ، ثم على القول باعتبار القبول يكفي قبول الناظر أو الحاكم الشرعي في الأوقاف العامة ، وامّا مثل الوقف على الأولاد فاللازم فيه قبولهم ، وإن كانوا صغارا فقبول وليهم أو وكيله . مسألة 3 : المشهور اشتراط القربة في صحة الوقف ، والأقوى وفاقا لجماعة عدم اشتراطه للإطلاقات ولصحته من الكافر ، وإطلاق الصدقة عليه انّما هو باعتبار الأفراد التي يقصد فيه القربة ولا يلزم أن يكون جميع أفراده كذلك . نعم ترتب الثواب موقوف على قصد القربة - مع انّه يمكن أن يقال : بترتبه على الأفعال الحسنة وإن لم يقصد بها وجه اللَّه فانّ الفاعل لها يستحق المدح عند العقلاء وإن لم يقصد بفعله التقرب إلى اللَّه ، فلا يبعد أن يستحق من اللَّه تعالى التفضل عليه بالثواب ، ويؤيده ما في الأخبار المرغبة من انتفاع الميت بولده الصالح - مع انّه لم يقصد القربة في طلبه وانّما قصد لذة النفس بالمقاربة أو بتحصيل الأولاد ، مسألة 4 : في جريان الفضولية في الوقف خلاف واشكال ، فبناء على كونها بمقتضى القاعدة تجري فيه وإلّا فلا لعدم الدّليل . الفصل الأول في شرائط الوقف وهي أمور أحدها : القبض ولا خلاف في شرطيته ويدل عليه الصحيح عن صفوان « عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا . فقال ( ع ) : إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع ، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا لم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنّهم لا يحوزونها وقد بلغوا » وما ورد عن صاحب الزّمان ( ع ) إلى محمد بن عثمان : « وامّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يحل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار وكلّما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج افتقر إليه أو استغنى - إلى أن قال ( ع ) - وامّا ما سألت من