السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

18

تكملة العروة الوثقى

ممن يأخذ الربا ، أو على إباحة الإمام ( ع ) له لكونه مجهول المالك ، أو على الشبهة الغير المحصورة كما لا يخفى . وكذا لا وجه للإشكال في الآية بمعارضتها مع قوله تعالى وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لمنع المعارضة بعد ظهور الأولى في صورة الجهل والثانية في صورة العلم . كما أنه لا وقع للإشكال باشتمال بعض الأخبار على تفسير الموعظة بالتوبة مع أن الظاهر أن المراد منها ورود النهى المعلوم ، لإمكان ان يقال : ان التفسير المذكور بملاحظة أن العلم بورود النهى سبب للتوبة فهو من باب إطلاق اسم المسبب على السبب وبالجملة لا وجه للاعراض عن الأخبار المذكورة بعد وضوحها في الدلالة على الحلية لأجل هذه الإشكالات والاحتمالات مع كون الأحكام الشرعية تعبدية . فالأقوى جواز العمل بها ، وان كان الأحوط الرد إلى المالك مع كونه موجودا معزولا إذا عرف مالكه ، بل اجراء حكم مجهول المالك عليه مع عدم معرفته خصوصا مع كونه جاهلا بالحرمة أيضا . وأحوط من ذلك ما ذكره المتأخرون من عدم الفرق بين الجاهل والعالم - وحمل الاخبار على بعض المحامل خصوصا في الجاهل بالموضوع ، بل والجاهل ببعض الخصوصيات . مسألة 12 : إذا قلد في بعض المسائل التي اختلف العلماء في كونه ربا أو لا من يقول بعدم كونه ربا فارتكبه ، ثم بعد موت مقلده قلد من يقول بكونه ربا فالأقوى مع قطع النظر عن صدق كونه جاهلا ودخوله في الأخبار المتقدمة : حلية ما أخذه وعدم وجوب رده وان كان موجودا ، لان فتوى مقلده كان حكما شرعيا في حقه ولا ينقض بتقليده من يقول بالحرمة كما هو الحكم في سائر الموارد ، لكن بشرط ان يكون الدافع أيضا ممن يقلد ذلك المجتهد والا كانت المعاملة باطلة لأجل بطلانها من طرفه . مسألة 13 : إذا ورث مالا وشك في أن مورثه كان يربي أو لا لا إشكال في أنه يبنى على عدمه وانه ليس عليه شيء ، وكذا إذا علم أنه كان يربي الا انه لا يدرى انه كان على الوجه المحرم أو المحلل باعمال الحيل الشرعية فإنه يبنى على الصحة . وكذا إذا احتمل كونه جاهلا بحرمته بناء على ما مر من الحلية في هذه الصورة . وكذا إذا علم أنه كان يأخذ على الوجه المحرم لكن لم يعلم كون الربا في ماله لاحتمال انه كان