السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

179

تكملة العروة الوثقى

لا الحاصلة آناً ما الزائلة بعده ، وأيضا لا حاجة إلى توجيهها بالتزام حصول الرجوع بالإرادة السابقة على البيع - مع انّه أيضا غير تام لأنّه لا يكفي في الرّجوع الإرادة الباطنية من دون كاشف وإذا كان اللازم كون إنشاء البيع حال الملكية لا يصلح للكاشفية ولا كاشف غيره فلا يكون صحيحا ، ثم انّ هذا كله إذا باع لنفسه وبقصد الرجوع ، وامّا إذا باع فضولا أو لا بقصد الرّجوع فلا يكون رجوعا ولا يصح للواهب بل يكون فضوليا موقوفا على إجازة المتهب ، ومن قبيل المقام مسألة بيع ذي الخيار لنفسه ما انتقل عنه بقصد الفسخ فيجري فيها جميع ما ذكرنا . مسألة 21 : إذا تبين بعد بيع العين الموهوبة فساد الهبة وانّها كانت باقية على ملك الواهب ، فالمشهور صحة بيعه بل قيل لا خلاف فيه ، وعن القواعد دعوى الإجماع عليه من غير فرق بين كون الهبة مما يجوز فيها الرجوع أولا ؟ وهو الأقوى لأنّه صدر من أهله في محله ، وظاهرهم عدم الفرق بين كونه عالما بفساد الهبة حين البيع أو جاهلا ، لكن عن المسالك الإشكال في صورة الجهل لأنّه لعلّه لو كان عالما بفسادها وبقاء المال علي ملكه لم يرض بالبيع فقصد البيع على انّه من مال المتهب لا على انّه من ماله ، وفيه ، انّ قصد البيع وكونه في الواقع له كاف في صحته ولا يعتبر قصد هذه الخصوصيات من كونه ماله أو مال غيره ، ولذا يصح بيع الغاصب للمالك إذا أجاز - مع انّ الغاصب قصده لنفسه ، ونظير هذه المسألة ما إذا باع مال مورثه بتخيل انّه حيّ فتبين موته وكون المال له حين البيع فإنّه أيضا صحيح على الأقوى المشهور ، وإن استشكل فيه أيضا جماعة بمثل ما ذكر من انّه انّما رضي بالبيع على انّه لمورثه ولو علم انّه له لعلّه لم يرض به ، لكنك عرفت أن هذه الخصوصيات لا يعتبر قصدها فلا يضر قصد خلافها ، فالأقوى فيها أيضا الصحة . نعم الفرق بينها وبين المقام أن فيها لا يلزم البيع عليه بل يحتاج إلى إجازته بخلافه فيما نحن فيه ، حيث انّه بقصده الرجوع في الهبة يكون قد باع لنفسه كما يبيع سائر أمواله فلا حاجة إلى إجازته بعد التبين . نعم لو فرضنا انّه باع بقصد الرّجوع في الهبة أو بقصد الفضوليّة عن المتهب كان محتاجا إلى الإجازة كما في تلك المسألة . مسألة 22 : إذا أعتق العبد الموهوب المقبوض للمتهب بقصد الرجوع في الهبة في