السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

143

تكملة العروة الوثقى

حال يكون حاله مع الوكيل حال الوكيل مع الموكل في نفوذ التصرف من السابق منهما فيه . مسألة 19 : يستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة ومن أهل خبرة العمل الموكل فيه . مسألة 20 : يكره لأرباب الشرف والمناصب الجليلة مباشرة الخصومات والمرافعات لما روى عن عليّ ( ع ) : « انّ للخصومة قحما وانّ الشيطان ليحضرها وانّى لأكره أن أحضرها » بل يستفاد منه عموم الكراهة ، وأمّا مخاصمة النبي ( ص ) مع صاحب الناقة إلى رجل من قريش ، ومخاصمة عليّ ( ع ) في درع طلحة إلى شريح ، ومخاصمة علىّ بن الحسين ( ع ) مع زوجته الشيبانية لمّا طلقها وادعت عليه المهر إلى قاضي المدينة ، فلعلّها كانت لخصوصية ارتفعت معها الكراهة . الفصل الخامس فيما تثبت به الوكالة مسألة 1 : تثبت الوكالة بالشاهدين الجامعين للشرائط ، وبالعلم القطعي الحاصل من الاستفاضة أو بغيرها ، وبإقرار الموكل ، ولا تثبت بشهادة النساء ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا بدعوى الوكيل ولا بالاستفاضة الظنية ولا بموافقة الطرف المقابل للمعاملة ، وإن كان يلزم بإقراره . نعم إذا كانت الوكالة بجعل يثبت الجعل بالشاهد واليمين وبشاهد وامرأتين لأنّه دعوى مالية بخلاف أصل الوكالة فإنّها ليست مالية بل هي ولاية على التصرف ، ولا تثبت بالشاهد واليمين والشاهد والامرأتين إلّا الحقوق المالية ، ودعوى ، انّ الجعل فرع ثبوت الوكالة فلا يثبت إذا لم تثبت ، ممنوعة ، بل الدعوى ترجع إلى دعويين مالي وغيره ، كما في السرقة حيث لا يثبت القطع فيها إلّا بشاهدين ويثبت ضمان المال المسروق بالشاهد واليمين . مسألة 2 : إذا كان في يده مال لغيره ، يدعي انّه وكيل عنه في التصرف يجوز الأخذ منه بالشراء ونحوه سواء كان ذلك الغير معينا أو لا ، وذلك لليد والسيرة القطعية ، وإن كانت لا تثبت الوكالة فلو ادعى المالك عدم التوكيل تسمع منه .