السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
139
تكملة العروة الوثقى
وحينئذ فإن تم الإجماع فهو وإلّا فالأقوى الجواز ، ثم بناء على ما ذكروه القدر المتيقن من الإجماع والآية ما إذا كانت الوكالة مستلزمة لنوع تسلط وقهر للكافر على المسلم ، كما إذا كان هناك دعوى على مسلم وأريد إثباتها بالمرافعة بتوكيل كافر لا مجرد استيفاء حق منه ، وأيضا القدر المتيقن المعلوم الحرمة التكليفية لا بطلان الوكالة ، ثم القائلون بالحرمة اختلفوا في وكالة المسلم عن الكافر ، فعن جماعة حرمتها أيضا ، وعن عامة المتأخرين كراهتها ، والأقوى الجواز لعدم الدليل على شيء من القولين . نعم لا بأس بالحكم بالكراهة تسامحا ، وأمّا بقية الصور الثمانية المتصورة في المقام حيث انّ كلا من الموكل والوكيل والموكل عليه امّا كافر أو مسلم فلا إشكال فيها . مسألة 8 : لو وكل عبده ثم أعتقه أو وكل زوجته ثم طلقها فالظاهر بقاء الوكالة إلّا مع القرينة على تقييدها بما دام عبدا وما دامت زوجة ، بل وكذا لو أذن لزوجته أو عبده في التصرف ثم أعتقه أو طلقها فإنّ الإذن لا يبطل بذلك إلّا مع التقييد المذكور المستفاد من القرائن ، ولا وجه لما ذكره بعضهم من الفرق بين الوكالة فلا تبطل والاذن فيبطل . مسألة 9 : إذا وكل عبده في أمر ثم باعه ، فان كانت الوكالة فيما لا يحتاج إلى إذن المولى ولم يكن منافيا لحقه مثل اجراء عقد ونحوه فلا يبطل بالبيع بل هي باقية ، وإن كانت فيما يتوقف جوازه على إذنه فبقاؤها متوقف على اذن المشتري وإمضائه فإن أمضى بقيت وإلّا فلا ، إذ كما انّ الوكالة في ابتدائها موقوفة على إذن المالك فكذا في استدامتها والمالك فيها هو المشتري فلا بد من اذنه . ولا وجه لإشكال صاحب الجواهر في بقائها بالإذن