السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
137
تكملة العروة الوثقى
إلّا بقبض الدائن أو من يكون بمنزلته وقبضه في المقام إنّما يكون بقبض البائع فقبله لا تبرأ ذمة المديون لكنه لا يضر بصحة البيع ، ولعلّ هذه الصورة مراد المحقق حيث قال : في الشرائع « ولو كان لإنسان على غيره دين فوكّله أن يبتاع له به متاعا جاز ولا تبرأ إلّا بالتسليم إلى البائع » ولو انفسخ البيع المزبور بخيار أو إقالة ففي الصورة الأولى ترجع ذمة الوكيل مشغولة للموكل ، والظاهر انّ في الأخيرتين يرجع ما عيّنه إلى الموكل . الفصل الرابع في الوكيل ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار وكون الموكل فيه مما يقبل النيابة وعدم كونه محرما عليه فلا تصح وكالة الصبي وإن كان مميزا ولا المجنون . نعم الأقوى صحة نيابة الصبي المميز في مجرد إجراء صيغة البيع ونحوه ، ودعوى ، كونه مسلوب العبارة حتى في مثل ذلك ، محل منع ، ولذا لا ينبغي الإشكال في صحة قرائته القرآن والزيارة . نعم يعتبر كونه عارفا بكيفيتها والعلم بإتيانه لها على الوجه الصحيح ، وأيضا الأقوى عدم بطلان الوكالة بعروض الجنون فيصح تصرفه بعد الإفاقة من غير حاجة إلى التجديد كما أشرنا إليه سابقا ، وكذا لا تصح وكالة المكره ، ولا الوكالة فيما لا يقبل النيابة كالصلاة والصوم ، ولا الوكالة فيما يحرم على الوكيل كوكالة الجنب والحائض في كنس المسجد ، ووكالة المسلم عن الكافر في بيع الخمر أو شرائه ، ووكالة المحرم في عقد النكاح أو شراء الصيد أو إمساكه ولو عن المحل . مسألة 1 : لا يشترط في الوكيل العدالة ولا الإسلام فيجوز توكيل الفاسق ، إلّا فيما يشترط فيه العدالة كمتولي الوقف إذا اعتبر عدالته أو اشتراط الواقف ذلك فإنّه لا يجوز له أن يوكل فاسقا ، وكذا يجوز توكيل الكافر حتى في تزويج المسلم والقول بعدم جوازه ضعيف لأنّه سبيل ، عليل ، بل يجوز توكيل المرتد بقسميه لعدم كونه مسلوب العبارة ولا ينافيه وجوب قتل الفطري . مسألة 2 : لا تبطل الوكالة بعروض الارتداد إلّا أن تكون مشروط بالإسلام كما