السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

130

تكملة العروة الوثقى

وإذا فسخ الوكيل أو أمضي نفذ ولم يبق للمالك خيار بعد ذلك ، كما انّه إذا سبق المالك بالإمضاء أو الفسخ لا يبقى للوكيل بعده خيار فأيّهما سبق كان الحكم له . مسألة 9 : إذا وكّله في شراء شيء معين فبان بعد الشراء انّه معيب ليس للوكيل رده . نعم للموكل خيار العيب لو كان جاهلا به . مسألة 10 : لا يجوز التعدي عما عينه الموكل وإن كان إلى الأعلى والأنفع فلو قال : بعه نسيئة . لم يجز بيعه نقدا وإن كان بتلك القيمة أو أزيد ولو قال : بعه بدينار . لا يجوز بيعه بدينارين ، ولو قال : اشتر من زيد . لا يجوز أن يشترى من غيره وإن كان ما عنده أعلى أو أرخص ، ولو قال : أشتريه معيبا . لا يجوز أن يشترى به صحيحا ولو بتلك القيمة ، وذلك لاحتمال أن يكون له غرض عقلائي في ذلك المعين ، فلو تعدى كان فضوليا موقوفا على الإجازة . نعم لو علم من القرائن المنضمة أو بحكم العرف والعادة عدم الغرض في خصوص ذلك المعين جاز التعدي ، وأمّا إذا لم يفهم من كلامه ذلك ولا من القرائن المنضمة ولكن علم رضاه الباطني بالتعدي فليس له ذلك ، إذ الرضا الباطني من دون مظهر من قول أو فعل لا يخرجه عن الفضولية ، ثم الظاهر انّه يكفي في عدم جواز التعدي احتمال غرض عقلائي كما ذكرنا ، ويظهر من بعضهم انّه يجوز التعدي إذا لم يعلم انّ له غرض في التعيين ولا وجه له مع فرض التصريح بذلك المعين . مسألة 11 : لو قال : لا تبع إلّا زيدا ولا تشتر إلّا من السوق الفلاني ، وعلم من الخارج من غير أن يكون هناك قرائن انّ غرضه من ذلك عدم الشبهة في أموالهم بخلاف غيرهم ، وعلم الوكيل انّ عمروا مثل زيد أو السوق الآخر أيضا مثل ذلك المعين لا يجوز له التعدي وإن علم برضا الموكل لو علم بذلك لما عرفت من عدم كفاية الرضا الباطني في الخروج عن الفضولية ، وأمّا لو قال : لا تبع أو لا تشتر إلّا من الّذي ماله حلال بلا شبهة ثم نهى عن البيع من غير زيد أو الشراء من غير ذلك السوق المعين فالظاهر جواز التعدي إذا علم الوكيل حلّية مال عمرو أو السوق الآخر ، وذلك لكفاية ذكره عنوان من ماله حلال فالتعدي حينئذ مستفاد من كلامه ويكون خارجا عن الفضولي . مسألة 12 : إذا وكّله في بيع فاسد كبيع المجهول ثمنه أو مثمنة أو مع الأجل