السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

126

تكملة العروة الوثقى

الوكالة عنه وجهان ؟ والظاهر أنّه يستحق الجعل الّذي جعله له أو أجرة المثل لعمله لأنّ عمله محترم ، وإن كان باطلا لعروض المبطل للوكالة ، وكذا لو وكّله في عمل يتوقف على مقدّمات فأتى بها ثم بطلت الوكالة قبل العمل فإنّه يستحق الجعل أو أجرة المثل بالنسبة إلى ما عمل من المقدمات ، إلّا أن يكون الجعل على نفس ذلك العمل . الفصل الأول في بيان وظيفة الوكيل بالنسبة إلى العمل بما وكل فيه مسألة 1 : لا يجوز للوكيل أن يتعدى عما عينه الموكل في متعلق الوكالة من حيث الجنس ، والنوع ، والصنف ، والشخص ، والوصف ، والقدر ، والعين ، والذمة ، والنقد ، والنسيئة ، وجعل الخيار ، وعدمه ، ونوع المعاملة من العقد ، والإيقاع ، والبائع ، والمشتري والزمان ، والمكان ، ونحو ذلك ، فلو خالف عمدا ، أو خطاء ، أو جهلا ، أو سهوا ، بطل فيما لا يقبل الإجازة وتوقف عليها فيما يقبلها ، إلّا أن يعلم عرفا كون التعيين من باب المثال ، أو علم رضاه بالتعدي بالفحوى ، أو بشاهد الحال ، فلو قال : بعه بثمن كذا أو اشتر بثمن كذا لا يجوز البيع بالأقل في الأول والشراء بالأزيد في الثاني ، وأمّا البيع بالأزيد أو الشراء بالأقل فالظاهر جوازهما لدلالة العرف على أنّ الغرض من الأول عدم الأقل ، ومن الثاني عدم الأزيد ، إلّا أن يحتمل أن يكون له غرض في خصوص ذلك المقدار ، وكذا لو عين سوقا معينا للبيع أو الشراء ، أو شخص المشتري ، أو البائع ، أو نحو ذلك ، لا يجوز التعدّي وإلّا بطل مع عدم الإجازة وضمن إذا تلف في يده شيء من مال الموكل . مسألة 2 : مع إطلاق الوكالة اللازم على الوكيل الاقتصار على القدر المنصرف إليه الإطلاق ، ومع عدم الانصراف الأخذ بالقدر المتيقن ومراعاة مصلحة الموكل ، فمع إطلاقها في مثل البيع والشراء ، اللازم البيع أو الشراء بثمن المثل حالا بنقد البلد وأن يبتاع الصحيح دون المعيب ، فلو باع بأقل من ثمن المثل أو اشترى بأزيد منه بما لا يتسامح به في العادة كدرهم أو درهمين في ألف درهم وقف على الإجازة ، بل لو وجد باذل بأزيد من ثمن المثل في الأول أو بأقل منه في الثاني وجب اختياره ، بل لو كانت المعاملة الواقعية خيارية واتفق الباذل بعدها في مدة الخيار وجب عليه فسخها والمعاملة مع ذلك الباذل ،