السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
122
تكملة العروة الوثقى
فمع عدم البطلان يستحق الجعل ، ومع البطلان وبقاء الاذن يصح التصرف ، ولكن لا يستحق ما جعل له ، والأقوى عدم البطلان بعزله إن لم يكن إجماع ، لما عرفت من منع كونها من العقود فحالها حال الاذن في التصرف والإباحة له ، ومن المعلوم انّ المأذون له التصرف ما لم يرجع الآذن عن إذنه وإن ردّ المأذون ، وكذا للمباح له التصرف ما لم يرجع المبيح . مسألة 13 : إذا شرط الوكالة على وجه شرط النتيجة في ضمن عقد لازم ولو من طرف من عليه الشرط لزمت وليس له عزل الوكيل على الأقوى المشهور ، لأنّ الوكالة وإن كانت جائزة إلّا أنّها تلزم إذا جاءت من قبل الشرط ، فلا وجه لتردد المحقق في الشرائع في باب الرهن فيما إذا شرط الراهن وكالة المرتهن في ضمن عقد الرهانة وإذا شرطت في العقد الجائز لزم العمل بالشرط ما دام العقد باقيا . نعم يجوز فسخ العقد فتنفسخ الوكالة أيضا ، ولكن الظاهر المشهور كونها جائزة حينئذ ولو مع بقاء العقد ، ويمكن حمل كلامهم على ما ذكرنا وإلّا فلا وجه له ، وإذا اشترط على الوكيل عدم عزل نفسه لزم أيضا فلا يجوز له حينئذ ترك العمل بمقتضى الوكالة . مسألة 14 : إذا وكّله في ضمن عقد لازم ثم شرط أن لا يعزله صح ولا ينعزل حينئذ بعزله ، لانّه خلاف مقتضى الشرط فلا وجه لاحتمال انعزاله بالعزل وانّه فعل حراما ، وإذا شرط في ضمن عقد لازم توكيله وجب عليه إيقاعه ، وهل ينعزل إذا عزله في هذه الصورة أولا ؟ وجهان من انّ الشرط هو التوكيل وقد وقع ، ومن انّ المقصود من الشرط التوكيل مع بقاء الوكالة ، وبعبارة أخرى الوكالة بلا عزل ، فكأنه شرط أمرين الإيقاع والإبقاء . مسألة 15 : إذا شرط في ضمن عقد الوكالة أن لا يعزله فالظاهر لزومها للزوم العمل بالشرط ، وتوهم الدور مندفع بالتأمل فإنّ لزوم الشرط ليس موقوفا على بقاء الوكالة بل على إيقاع عقدها وقد حصل . مسألة 16 : الأقوى ما هو المشهور من عدم انعزال الوكيل بعزل الموكل إياه إلّا إعلامه بالعزل ، فلو تصرف قبل ذلك نفذ على الموكل وإن كان قد عزله من غير فرق بين