السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
879
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
وقبل وفاته على الأقوى ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحته حال الحياة لأنها تمليك بعد الموت فالقبول قبله كالقبول قبل الوصية فلا محل له ولأنه كاشف أو ناقل وهما معا منتفيان حال الحياة إذ نمنع عدم المحل له إذ الإنشاء المعلق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له والكشف والنقل إنما يكونان بعد تحقق المعلق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقا 3 - مسألة تتضيق الواجبات الموسعة بظهور أمارات الموت مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفارات ونحوها فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان ومع عدمه يجب « 1 » الوصية بها سواء فاتت لعذر أو لا لعذر لوجوب تفريغ الذمة بما أمكن في حال الحياة وإن لم يجز فيها النيابة فبعد الموت تجري فيها يجب التفريغ بها بالإيصاء وكذا يجب رد أعيان « 2 » أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ومع عدم الإمكان يجب الوصية بها وكذا يجب أداء ديون الناس الحالة ومع عدم الإمكان أو مع كونها مؤجلة يجب الوصية بها إلا إذا كانت معلومة أو موثقة « 3 » بالإسناد المعتبرة وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك فإنه يجب عليه أداؤها أو الوصية بها ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا إذا احتمل وجود « 4 » متبرع أو أداؤها من بيت المال 4 - مسألة رد الموصى له للوصية مبطل لها « 5 » إذا
--> دليل شرعي تعبدي وليس في أدلة الوصية ما يدلّ على ذلك الا ما دل على أنه لو مات الموصى له قبل موت الموصى فالوصية لوارثه وظاهر بعضه عدم اعتبار القبول حتّى من الوارث ويبعده ما ذكر من ارتكاز احتياجها إلى القبول عند العامّة فيحمل على أن الوصية لوارث الموصى له مع قبوله فالمتيقن ممّا ثبت به تعبدا على خلاف القاعدة قيام الوارث مقامه مع قبوله لا بدون القبول ( گلپايگاني ) . ( 1 ) إذا كان عنده أموال الناس أو كان عليه حقوق وواجبات يعلم بها الورثة ويطمئن بايصالهم وتأديتهم على ما هي عليها لا يجب الايصاء بها وان كان أولى بل أحوط ( خ ) . ( 2 ) ان لم يعلم برضا المالك ببقائها في يد الورثة ( قمّيّ ) . ( 3 ) بحيث لا يكون للوصية اثر لا في اثبات الحق ولا في ايصال الحق إلى أهله والا فالأحوط ان لم يكن أقوى وجوب الوصية بها ( قمّيّ ) . ( 4 ) على الأحوط ( گلپايگاني ) . ( 5 ) مقتضى ما قدمنا من اطلاق الأدلة عدم تأثير الرد في البطلان كان قبل القبول أو بعده وقبل الموت أو بعده الا انه ادعى الإجماع على ابطال الرد بعد الموت قبل القبول وفي غيره لا اجماع ولا يبطل ( قمّيّ ) .