السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
791
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا كما ترى ثمَّ إن العبد بقبول الحوالة « 1 » يتحرر « 2 » لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل « 3 » الأداء منه فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه وما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء لأن الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل وعلى هذا إذا أعتقه المولى صح وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة لأنه صار لازما للمحتال ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة فيه نظر من وجوه وكأن دعواه « 4 » أن الحوالة ليست في حكم الأداء « 5 » إنما هي بالنظر إلى ما مر « 6 » من دعوى توقف شغل ذمة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان فهي وإن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجردها يحصل الوفاء وتبرأ ذمة المحيل لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك وفيه منع التوقف المذكور كما عرفت فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقق بها الوفاء 12 - مسألة لو باع السيد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها « 7 » صح لأن
--> ( 1 ) ان كان الدين الذي احاله السيّد على مكاتبه من جنس مال الكتابة وبمقداره فبمجرد الحوالة يتحرر العبد من دون اعتبار قبوله ( قمّيّ ) . ( 2 ) الظاهر أنّه لا يتوقف على قبوله لها إذا المفروض انه مديون للمولى فيتحقّق الحوالة تبرأ ذمته وتشتغل للمحتال ( خوئي ) . ( 3 ) هذا على الأصحّ من كون مال الكتابة دينا على العبد واما لو قيل بعدم الدين للزوم كون المولى مديونا لنفسه فتكون الحوالة عليه كالحوالة على البرىء ولا يعتق ما لم يؤد كما مرّ وعلى هذا لو اعتقه المولى صح وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة ولا يضمن السيّد ما يفرمه العبد بعد الحرية كما اختاره المسالك ( گلپايگاني ) . ( 4 ) كون نظره إلى ما ذكر محل اشكال ( خ ) . ويمكن أن يكون دعواه مبنيا على ما قلناه أو على ما عن الشيخ من أن مال الكتابة ليس بثابت لان للمكاتب اسقاطه ( گلپايگاني ) . ( 5 ) هذه الدعوى وان كانت باطلة في نفسها لأنّها تستلزم عدم براءة ذمّة المحيل عن دين المحتال بمجرد الحوالة وهو خلاف المفروض الا انها غير مبتنية على الدعوى الثانية فان مورد الثانية هي الحوالة على البرىء لا على المديون ( خوئي ) . ( 6 ) ما عن المسالك وان كان غير صحيح الا ان عدم ابتنائه على ذلك بمكان من الوضوح ( قمّيّ ) ( 7 ) هذه العبارة ناقصة والصحيح أن يقال لو أحال عليه غريمه بثمنها كما عنون المسئلة في المبسوط كذلك ( گلپايگاني ) .