السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
778
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
تحقق السبب حال العقد كاف مع إمكان دعوى أن الأرش أيضا لا يثبت إلا بعد اختياره « 1 » ومطالبته فالصحة فيه أيضا من جهة كفاية تحقق السبب ومما ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع « 2 » للبائع 40 - مسألة إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقا فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض وفي البعض الآخر يتخير المشتري بين الإمضاء والفسخ لتبعض الصفقة فيرجع على البائع بما قابله وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع ولا وجه له 41 - مسألة الأقوى وفاقا « 3 » للشهيدين « 4 » صحة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقة للغير وقلع البناء والغرس فيضمن الأرش وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن البائع خلافا للمشهور « 5 » لأنه من ضمان ما لم يجب وقد عرفت كفاية السبب هذا ولو ضمنه البائع قيل لا يصح « 6 » أيضا كالأجنبي وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحة عقد الضمان المشروط بتحقق الحق حال الضمان وقيل بالصحة لأنه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه لما مر من كفاية تحقق السبب فيكون حينئذ للضمان سببان نفس العقد والضمان بعقده ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حق الضمان الثابت بالعقد فإنه يبقى الضمان العقدي كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما وقد يورد عليه بأنه لا معنى « 7 » لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل ويمكن أن يقال لا مانع منه « 8 » مع تعدد الجهة « 9 » هذا كله إذا كان بعنوان عقد الضمان وأما إذا اشترط
--> ( 1 ) هذا هو الصحيح ولكن لما كان مطالبته عين اختياره فلا إشكال في اختياره بعد العقد ومطالبته ( گلپايگاني ) . الأرش ثابت فيختار لا ان ثبوته بالاختيار ( شريعتمداري ) . ( 2 ) يأتي فيه ما قوينا في ضمان درك الثمن ( خ ) . ( 3 ) فيه اشكال ( قمّيّ ) . ( 4 ) فيه اشكال والاحتياط لا يترك ( خوئي ) . ( 5 ) وهو المنصور ( خ ) . وهو الأقوى ( گلپايگاني ) . ( 6 ) وهو الأقوى بل لا وجه لضمان الشخص عن نفسه ولو مع تعدّد الجهة ( خ ) . ( 7 ) وهو كذلك وتعدّد الجهة لا يجدى في المقام ( قمّيّ ) . ( 8 ) لكنه بعيد بل لا وجه له أصلا ( خوئي ) . ( 9 ) بعد فرض كون العقد سببا لاثبات المال في ذمّة البائع فاثبات ذلك بالضمان تحصيل للحاصل ولا يفيده تعدّد الجهة مع أن العقد الواقع على مال الغير ليس سببا للضمان بل السبب نفس تلف مال المشترى بتسبيب البائع ولذا يقال في ضمان الغير انه ضمان لما لا يجب ( گلپايگاني ) .