السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

767

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

11 - مسألة إذا ضمن الدين المؤجل بأقل من أجله وأداه ليس له « 1 » الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء أجله وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأداه جاز له الرجوع عليه على ما مر من أن أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجلا وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته فإنه يرجع على المضمون عنه 12 - مسألة إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمته ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه بإذنه أو أمره إلا أن يأذن له في الأداء عنه تبرعا منه في وفاء دينه كأن يقول أد ما ضمنت عني وارجع به علي على إشكال « 2 » في هذه الصورة أيضا من حيث إن مرجعه حينئذ إلى الوعد « 3 » الذي لا يلزم الوفاء به وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن بإذنه لأنه بمجرد الإذن في الضمان اشتغلت ذمته من غير توقف على شيء نعم لو أذن له في الضمان تبرعا فضمن ليس له الرجوع عليه لأن الإذن على هذا الوجه كلا إذن . 13 - مسألة ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلا بعد أداء مال الضمان على المشهور بل الظاهر عدم الخلاف « 4 » فيه وإنما يرجع عليه بمقدار ما أدى فليس له المطالبة قبله إما لأن ذمة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان بمجرده إلا أن ذمة المضمون عنه لا تشتغل إلا بعد « 5 » الأداء وبمقداره وإما لأنها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه وإما لأنها وإن اشتغلت بمجرد الضمان إلا أن جواز المطالبة مشروط بالأداء وظاهرهم هو الوجه الأول « 6 » وعلى أي حال لا خلاف في أصل

--> ( 1 ) الا إذا صرّح المضمون عنه بضمانه أقل من اجله فان الأقرب معه جواز الرجوع عليه مع الأداء ( خ ) . ( 2 ) الظاهر أنّه لا إشكال فيه وليس مرجعه إلى الوعد ( خوئي ) ( 3 ) فيه نظر ( قمّيّ ) . ( 4 ) الا عن الشيخ - قده - حيث حكم في المبسوط بأنه إذا ضمن باذنه كان له مطالبة المضمون عنه بتخليصه عن الدين وان لم يطالبه المضمون له واختاره العلامة في التحرير اللّهمّ الا أن يكون المقصود ان ليس له الرجوع باخذ الدين بحيث يملكه قبل الأداء فهو صحيح والظاهر عدم الخلاف فيه ( گلپايگاني ) ( 5 ) هذا هو الأقوى ( قمّيّ ) . ( 6 ) وهو الذي تقتضيه القاعدة ( خوئي ) ويمكن تطبيقه على القاعدة بل هو الظاهر ( شريعتمداري ) وهو الأقوى كما هو صريح بعضهم وظاهر الباقي حتّى مثل الشيخ في المبسوط والعلامة في التحرير فان الحكم بجواز مطالبة الضامن المضمون عنه بتخليصه عن الدين غير الحكم باشتغال ذمّة المضمون عنه ( گلپايگاني ) .