السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
719
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
الموجود كما مر من كونه لمالك البذر « 1 » 10 - مسألة لو زارع على أرض لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك فإن كان الزارع عالما بالحال صح ولزم وإن كان جاهلا كان له خيار الفسخ « 2 » وكذا لو كان الماء مستوليا عليها وأمكن قطعه عنها وأما لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلا سواء كان الزارع عالما أو جاهلا وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه وربما يقال بالصحة مع علمه بالحال ولا وجه له وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع نعم لو استأجر أرضا للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحة لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلا أن يكون على وجه التقييد فيكون باطلا أيضا 11 - مسألة لا فرق في صحة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما ولا بد من تعيين ذلك إلا أن يكون هناك معتاد ينصرف إليه الإطلاق وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالزارع أو مشتركة « 3 » بينه وبين العامل وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما « 4 » وكذا الحال في سائر المصارف وبالجملة هنا أمور أربعة الأرض والبذر والعمل والعوامل فيصح أن يكون من أحدهما « 5 » أحد هذه « 6 » ومن الآخر البقية ويجوز أن يكون من كل منهما اثنان منها بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقية كما يجوز الاشتراك في الكل
--> ( 1 ) مع فرض عدم الفسخ فالحصّة مشتركة بينهما لا محالة ( گلپايگاني ) . ( 2 ) لتخلف الوصف فيما إذا كان العقد مبنيا على أن لها الماء فعلا كما هو الغالب ( گلپايگاني ) ( 3 ) المزارعة بين العامل وشريكه في الأرض بالنسبة إلى حصة الشريك لا إشكال فيه واما بالنسبة إلى حصة نفسه فلا تصح الا إذا كان البذر من الشريك ( گلپايگاني ) . ( 4 ) وحينئذ تصح المزارعة بالنسبة إلى مقدار عمل العامل فقط نعم لو كان البذر أو البقر أو هما معا من العامل فتصح المزارعة في الكل ( گلپايگاني ) . ( 5 ) المتيقن في المزارعة ما تضمنه صحيح يعقوب بن شعيب قال سألته عن المزارعة فقال النفقة منك والأرض لصاحبها وفي غير هذا المورد الأولى اتمامها بعقد الصلح ( قمّيّ ) . ( 6 ) يعتبر في المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر واما البذر والعوامل فبحسب ما شرط ( خونساري ) .