السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

711

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

نظير الجعالة « 1 » فهو كما لو قال كل من بات في خاني أو داري فعليه في كل ليلة درهم أو كل من دخل حمامي « 2 » فعليه في كل مرة ورقه فإن الظاهر صحته للمعلومات إذ هو نوع من المعاملات العقلائية ولا نسلم انحصارها في المعهودات ولا حاجة إلى الدليل الخاص لمشروعيتها بل كل معاملة عقلائية صحيحة إلا ما خرج بالدليل الخاص كما هو مقتضى العمومات 3 - مسألة المزارعة من العقود اللازمة لا تبطل إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط أي تخلف بعض الشروط المشترطة على أحدهما وتبطل أيضا بخروج الأرض عن قابلية « 3 » الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك ولا تبطل بموت أحدهما فيقوم وارث « 4 » الميت منهما مقامه نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته « 5 » للعمل « 6 » سواء كان قبل خروج الثمرة « 7 » أو بعده وأما المزارعة المعاطاتية « 8 » فلا تلزم إلا « 9 » بعد التصرف « 10 » وأما الإذنية فيجوز فيها الرجوع دائما « 11 » لكن

--> ( 1 ) والعمل المجعول في مقابلة الحصة هنا تسليم الأرض للزارع من طرف المالك فلا يقال إنه عكس الجعالة فإنها جعل شيء على نفسه لغيره في مقابل عمل ذلك الغير ( شريعتمداري ) ان كان البذر من المالك فهو جعالة لا نظيرها بان يقول مثلا كل من زرع فله نصف حاصله ( قمّيّ ) . ( 2 ) وفي الرواية انما اخذ الجعل لدخول الحمام لا للثوب وقد مر في الإجارة ( گلپايگاني ) . ( 3 ) مع عدم تيسر العلاج ( خ ) . ( 4 ) بمعنى ان الأرض تنتقل إلى ورثة مالكها متعلقة لحق العامل والبذر إلى ورثة مالكه متعلقا لحق الآخر والعمل دين على العامل يستوفى من تركته ( گلپايگاني ) . ( 5 ) بنحو التقييد والا فلا تبطل بموته ويكون للمالك خيار الفسخ ( قمّيّ ) . ( 6 ) إذا كان الاشتراط بمنزلة التقييد اما لو كان بمعنى شرط الفعل فلا تبطل بتعذره المزارعة بل يثبت لصاحب الأرض الخيار ( شريعتمداري ) . ( 7 ) فإن كان قبل خروج الزرع أو قبل بلوغه فيأتي حكمه في المسألة السادسة وان كان بعد بلوغه وكان البذر للعامل فالحصة بينهما على ما جعلا ولمالك الأرض اجرة مثلها بمقدار الباقي من العمل إذا أراد الورثة ابقاء سهمهم من الزرع إلى أوان حصاده ورضى به المالك أيضا وان كان البذر لمالك الأرض فينقص من حصة العامل بمقدار ما نقص من العمل ( گلپايگاني ) . ( 8 ) مر الكلام فيها ( خ ) . ( 9 ) مر ان الأظهر لزومها قبل التصرف أيضا ( قمّيّ ) . ( 10 ) مر آنفا ان اللزوم غير بعيد ( خوئي ) . ( 11 ) إذا لم نقل بحصول المزارعة الصحيحة بالاذن والا فصارت لازمة لا يجوز الرجوع فيها ( خ )