السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
672
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
ينعتق أو بقدر ملكيته حفظا لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة وأي منهما كان يكفي في ملكية الربح مدفوعة بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضا متفرع على ملكية المالك فإن لها أثرين في عرض واحد ملكية العامل للربح والانعتاق ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني وعليه فلم يحصل للعامل ملكية نفس العبد ولم يفوت المالك عليه أيضا شيئا بل فعل ما يمنع عن ملكيته مع أنه يمكن أن يقال إن التفويت من الشارع لا منه لكن الإنصاف أن المسألة مشكلة بناء على لزوم تقدم ملكية المالك وصيرورته للعامل بعده إذ تقدم الانعتاق على ملكية العامل عند المعارضة في محل المنع « 1 » نعم لو قلنا إن العامل يملك الربح أولا بلا توسط ملكية المالك بالجعل الأولى حين العقد وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة لكون العوض من مال المالك والمعوض مشتركا بينه وبين العامل كما هو الأقوى « 2 » لا يبقى إشكال فيمكن أن يقال بصحته مضاربة وملكية العامل حصته من « 3 » نفس العبد على القول بعدم السراية وملكيته عوضها إن قلنا بها وعلى الثاني أي إذا كان من غير إذن المالك فإن أجاز فكما في صورة الإذن « 4 » وإن لم يجز بطل الشراء ودعوى البطلان ولو مع الإجازة لأنه تصرف منهي عنه كما ترى إذا النهي ليس عن المعاملة بما هي بل لأمر خارج فلا مانع من صحتها مع الإجازة ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلا والقول بالصحة مع الجهل لأن بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ضعيف والفرق بين المقامين واضح ثمَّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمة « 5 » بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظا نعم لو تنازع هو والبائع في كونه
--> ( 1 ) لا وجه للمنع بعد كون ملكية العامل مترتبة على ربح المالك في المعاملة ( خوئي ) . الظاهر تقدم أدلة العتق لان شرط ملكية العامل شيئا ممن ينعتق على المالك بعنوان الربح مخالف للسنة فلا تشمله أدلة الشروط ( گلپايگاني ) في المنع نظر مع فرض عدم الربح للمالك فحصول حصته للعامل محل نظر ( قمّيّ ) ( 2 ) وقد مر في بعض الحواشى السابقة ان ذلك موافق لاعتبار المضاربة ( خ ) . تقدم ان الأقوى خلافه ( خوئي ) . وقد مر ان الأقوى خلافه ( گلپايگاني ) . ( 3 ) مشكل غاية الاشكال مع فرض ان المالك لم يربح في المعاملة ( قمّيّ ) . ( 4 ) لكن العامل في هذه الصورة لا يستحق اجرة العمل فيما استحق على تقدير الاذن ( گلپايگاني ) ( 5 ) على القول بصحته ( گلپايگاني ) .