السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
645
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
عقد آخر أيضا ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقة صح ووجب الوفاء به « 1 » إلا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب كما أنه لو اشترط في مضاربة مضاربة أخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به « 2 » ما دامت المضاربة باقية وإن فسخها سقط الوجوب ولا بد أن يحمل ما اشتهر من أن الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى وإلا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله كما اختاره صاحب الجواهر بدعوى أنها تابعة للعقد لزوما وجوازا بل مع جوازه هي أولى بالجواز وأنها معه شبه الوعد والمراد من قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ اللازمة منها لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق والمراد من قوله ع : المؤمنون عند شروطهم بيان صحة أصل الشرط لا اللزوم والجواز إذ لا يخفى ما فيه 3 - مسألة إذا دفع إليه مالا وقال اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحته مضاربة وجهان من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصح ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة « 3 » إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة لا مثل هذه الفوائد نعم لا بأس بضمها إلى زيادة القيمة وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحته « 4 » للعمومات 4 - مسألة إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه
--> ( 1 ) تكليفا على الأحوط في شرط ان لا يفسخ دون ان لا يملك الفسخ فإنه باطل كما مر ( گلپايگاني ) محل اشكال فيه وفي تاليه ( خونساري ) . ( 2 ) على الأحوط ( گلپايگاني ) . ( 3 ) إذا كان المقصود الانتفاع بالنماء فكيف يريد المضاربة يعنى الاسترباح بالتجارة اللّهمّ الا ان يريد ما هو مدلول الكلمة اجمالا بدون تصور معناها وحينئذ فلا يضر بصحة ما قصد عليه فالأقوى الصحة ( شريعتمداري ) . ( 4 ) الأقرب هو البطلان ( خ ) والأقوى بطلانه ( گلپايگاني ) . محل اشكال ( خونساري ) . على وجه الجعالة اما بعنوان المعاملة المستقلة فلا يخلو عن تأمل ( قمّيّ ) .