السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

642

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

في الإجارة للعمل فإنه إذا كان عاجزا تكون باطلة وحينئذ فيكون تمام الربح للمالك « 1 » وللعامل أجرة عمله مع جهله بالبطلان « 2 » ويكون ضامنا لتلف « 3 » المال « 4 » إلا مع علم المالك بالحال وهل يضمن حينئذ جميعه لعدم التميز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه أو القدر الزائد لأن العجز إنما يكون بسببه فيختص به أو الأول إذا أخذ الجميع دفعة والثاني إذا أخذ أولا بقدر مقدوره ثمَّ أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أولا أقوال أقواها الأخير « 5 » ودعوى أنه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لا يكون عاجزا كما ترى إذ الأول وقع

--> - في البعض لو عجز عنه على الأقوى وكذا الحال في الإجارة للعمل وعلى ما ذكرناه يعلم حال الربح واما الضمان فعلى مقدار البطلان ان كلا فكل وان بعضا فبعض مع تلف الكل وبالنسبة مع تلف البعض المشاع نعم لو اخذ بمقدار مقدوره أولا وقلنا بصحته بالنسبة فمع عدم الامتزاج يكون ضامنا بالنسبة إلى غير المقدور وما اخذ أولا بعنوان المعاملة يتعين لمال المضاربة والباقي الزائد مقبوض بلا وجه ومضمون ( خ ) ( 1 ) يظهر من هذه العبارة حيث إن المفروض تحقّق المعاملة ووجود الربح ان العجز المفروض في المسألة ليس بمعنى العجز الكلى وحينئذ فلنا ان نقول لا دليل في الفرض على البطلان وقياسه على الإجارة للعمل مع الفارق حيث إن الإجارة من العقود اللازمة ولازمه مالكية المستأجر لعمل الأجير ولا معنى لمالكية العمل الغير المقدور بخلاف المضاربة فإنها من العقود الجائزة ولا يوجب استحقاق المالك لعمل العامل ومعنى صحة المضاربة استحقاق العامل لجزء من الربح وجواز تصرفه المعاملي وتكفى في تحققها وخروجها عن اللغويّة المقدورية في الجملة كما لا يخفى ثمّ لو سلّمنا البطلان فإنما هو في مقدار يعجز عنه لا في جميع المال كما أن الضمان أيضا يختص بالمقدار الغير المقدور ويشترط فيه جهل المالك يعجز العامل ( شريعتمداري ) . ( 2 ) مر في الإجارة تفصيل ذلك ( خ ) . ( 3 ) في الضمان مطلقا نظر واشكال ( قمّيّ ) . ( 4 ) الظاهر أنّه لا يضمن مطلقا ( خوئي ) . ( 5 ) هذا إذا أنشأ المضاربة بالمعاطاة بان أعطى المقدور بقصد المضاربة ثمّ أعطى الزائد ولم يمزجه واما لو أنشأ العقد على الزائد فالعقد باطل على مختاره وحيث إن الاعطاء مبنى على القدرة فاليد يد ضمان بالنسبة إلى المجموع وعليه فالأقوى الأول واما على ما اخترناه من عدم اشتراط القدرة في العقد فالأقوى الثاني ويكون الزائد في المقدور بنحو الإشاعة من غير فرق بين ما إذا اخذ الجميع دفعة أو تدريجا ( گلپايگاني ) . مع فرض البطلان لا وجه لهذا التفصيل ( خونساري ) .