السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

628

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

وتنازعا « 1 » قدم قول المستأجر « 2 » فلا يستحق المؤجر أجرة حمله وإن طلب منه الرد إلى المكان الأول وجب عليه « 3 » وليس له رده إليه إذا لم يرض ويضمن له إن تلف أو عاب لعدم كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع 13 - مسألة إذا خاط ثوبه قباء وادعى المستأجر أنه أمره بأن يخيطه قميصا فالأقوى تقديم قول المستأجر « 4 » لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر وإن كان له كان له ويضمن النقص الحاصل من ذلك ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه الموجر هذا ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدمة قبل الحمل « 5 » وقبل الخياطة فالمرجع التحالف « 6 » 14 - مسألة كل من يقدم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر « 7 »

--> ( 1 ) بأن قال الأجير استأجرتنى لا حمله إلى ما حملته إليه ( گلپايگاني ) . ان كان التنازع في أن الأجير يدعى الاستيجار لهذا البلد والمستأجر يدعى لبلد آخر كما هو الظاهر فالمرجع التحالف ( خ ) ( 2 ) هذا انما يتم على مسلكه ( قدّس سرّه ) من انفساخ الإجارة بتفويت المؤجر محلها واما على ما بنينا عليه من ثبوت الخيار للمستأجر فإن لم يفسخ وطالب بأجرة المثل وكانت زائدة على الأجرة المسماة أو مباينة لها لزم التحالف وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية ( خوئي ) . قدم قوله مع يمينه لنفى ما يدعى عليه الأجير من الأجرة دون ما يدعى عليه من استحقاق حمله إلى مكان آخر فإنه يقدم فيه قول الأجير مع يمينه ( گلپايگاني ) . بل يتحالفان ( شريعتمداري ) . هذا إذا انقضت مدة الإجارة وفسخها المستأجر بمقتضى خياره ( قمّيّ ) . ( 3 ) فيه تأمل فان الواجب هو الرد إلى المالك واما إلى المكان الأول فلا دليل عليه ( گلپايگاني ) ( 4 ) مع فسخه الإجارة بمقتضى خياره أمّا إذا لم يفسخها وطلب من الموجر أجرة المثل وكان زائدة على المسمى أو مباينة لها لزم التحالف ( قمّيّ ) . ( 5 ) قد مر ان الحكم في المسألة المتقدمة التحالف حتّى بعد الحمل والفرق بين المسألتين واضح نعم لو طلب المستأجر خياطة الثوب قميصا بعد ما خاطه قباء فالمسألتان من واد واحد ( گلپايگاني ) ( 6 ) التحالف بالنسبة إلى المسألة السابقة صحيح قبل الحمل وبعده واما في هذه المسألة قبل الخياطة والتفصيل فالدعوى من الطرفين غير مسموعة فان مجرد الامر لا يوجب شيئا الا أن يكون المراد في أصل المسألة اختلافهما في الاستيجار على خياطة القبا والقميص فحينئذ يكون المرجع التحالف مطلقا كما في المسألة السابقة ( خ ) يمكن القول بتقديم قول الموجر في المسألتين مع يمينه على ما نفى ما يدعيه المستأجر ( قمّيّ ) ( 7 ) على نفى قول الآخر ( قمّيّ ) .