السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

613

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

لزمه الأجرة المسماة وأجرة المثل « 1 » لحمل المتاع الآخر « 2 » أو للركوب وكذا لو استأجر عبدا للخياطة فاستعمله في الكتابة بل وكذا لو استأجر حرا لعمل معين في زمان معين وحمله على غير ذلك العمل مع تعمده وغفلة ذلك الحر واعتقاده أنه العمل المستأجر عليه ودعوى أن ليس للدابة في زمان واحد منفعتان متضادتان وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة فكيف يستحق أجرتين مدفوعة بأن المستأجر « 3 » بتفويته على نفسه « 4 » واستعماله في غير ما يستحق كأنه حصل له منفعة أخرى « 5 » 7 - مسألة لو آجر نفسه للخياطة مثلا في زمان معين فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنه غير العمل المستأجر عليه لم يستحق شيئا « 6 » أما الأجرة المسماة فلتفويتها على نفسه « 7 » بترك الخياطة وأما أجرة المثل للكتابة مثلا

--> ( 1 ) بل الأقرب انه لم يلزمه الا الأجرة المسماة والتفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها واجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان فلو استأجرها بخمسة فركبها وكانت اجرة الركوب عشرة لزمته العشرة ومع عدم الزيادة لم تلزمه الا الأجرة المسماة وكذا الحال في نظائر المسألة ( خ ) . بل الأجرة المسماة ومقدار فضل ما استوفاه فيما له فضل ( گلپايگاني ) . ( 2 ) لزوم الأجرتين ضعيف غايته لان الفرض ان الموجر لا يملك الا احدى المنفعتين فكيف يأخذ الأجرتين والظاهر وجوب أكثر الامرين ولا ينافيه حديث أبى ولاد الدال على وجوب أجرة المثل لوروده على المتعارف ( شريعتمداري ) . ( 3 ) ولا مانع من ملكية المنفعتين المتضادتين ( قمّيّ ) . ( 4 ) بل مدفوعة بعدم المانع من ملكية المنفعتين المتضادتين على ما حققناه في محله ( خوئي ) ( 5 ) لكنه لا يملك منفعتين متضادتين جمعا في عرض واحد حتّى يستحق العوض لأحدهما بالعقد وللآخر بالاستيفاء نعم لو كانت اجرة ما استوفاه زائدة عما وقع عليه العقد له مطالبة الزيادة كما مرّ ( گلپايگاني ) ( 6 ) هذا إذا فسخ المستأجر ولكن له ان لا يفسخ وحينئذ فللأجير الأجرة المسماة وعليه عوض الفائت ( گلپايگاني ) . هذا إذا فسخها المستأجر أمّا إذا لم يفسخها فيستحق الموجر الأجرة المسمى ويستحق المستأجر قيمة عمل المستأجر عليه ( قمّيّ ) . ( 7 ) مر ان التفويت لا يوجب بطلان الإجارة بل المستأجر مخير بين الفسخ ومطالبة قيمة العمل المستأجر عليه وبه يظهر الحال في المسألة الآتية ( خوئي ) .