السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

611

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

الأجرة المسماة في تلك الإجارة أو الجعالة كما أن له الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسماة وله الإبقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات فيتخير بين الأمور « 1 » الثلاثة « 2 » وإن كانت الإجارة على الوجه الثاني وهو كون منفعته الخاصة للمستأجر فحاله كالوجه الأول إلا إذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطي فآجر نفسه للغير للكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنه ليس للمستأجر إجازة ذلك لأن المفروض أنه مالك لمنفعة الخياطي فليس له إجازة العقد « 3 » الواقع على الكتابة « 4 » فيكون مخيرا بين الأمرين « 5 » من الفسخ واسترجاع الأجرة المسماة والإبقاء ومطالبة عوض الفائت وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني « 6 » - إلا أنه لا فرق فيه في عدم صحة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره إذ ليست منفعة الخياطة مثلا مملوكة للمستأجر « 7 » حتى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها بل يملك عمل الخياطة

--> ( 1 ) تتصور هذه الوجوه في الصورة الأولى اي كون جميع منافعه للمستأجر وقد عرفت الاشكال فيه مضافا إلى لزوم التبعيض في الخيار ( خونساري ) بل له المطالبة بأكثر الامرين منه ومن اجرة مثل العمل الذي اتى به ( قمّيّ ) ( 2 ) بل له في هذا الفرض الاخذ بأكثر الامرين منه ومن عوض ما اتى للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة مخيرا فيه بين الرجوع إليه أو إلى الغير مع صدق استيفائه له من دون غرور فيتخير بين الخمسة ( گلپايگاني ) . ( 3 ) لكن له اسقاط حقه فيصح العقد الواقع على الكتابة نظير إجازة المرتهن بيع الراهن للعين المرهونة ويكون مال الإجارة للمؤجر لا للمجيز ( گلپايگاني ) . ( 4 ) مقتضى ما ذكره المصنّف في الفرض الرابع من تصحيح العقد الواقع على ما لم يملكه المستأجر بإجازته وتعليله بكون الإجارة منافية لحق الشرط فتكون باطلة بدون الإجازة صحة العقد الواقع على الكتابة في الفرض بإجازة المستأجر كما لا يخفى ( شريعتمداري ) . ( 5 ) التخيير مشكل بناء على عدم البطلان بتعين عوض الفائت ( خونساري ) . ( 6 ) ويجرى فيه أيضا ما ذكرنا في الثاني ( گلپايگاني ) . قد مر الإشكال في الثاني ( خونساري ) ( 7 ) قد عرفت ان صحة الإجازة باعتراف الماتن لا تتوقف على مالكية المجيز ثمّ أنّه لم يتضح الفرق بين الإجارة على أن تكون منفعته الخاصّة كالخياطة له في مدة معينة وهو الفرض الثاني وبين أن يؤجر -