السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

591

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

يفسخ العقد الواقع أولا ومقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضا لكنه بعيد 6 - مسألة إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ويجيء خيار تبعض الصفقة 7 - مسألة ظاهر كلمات العلماء « 1 » أن الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدة ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا من حين البطلان كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيتها من الأول وهو مشكل « 2 » لأن مع التلف ينكشف عدم كون الموجر مالكا للمنفعة إلى تمام المدة فلم ينتقل ما يقابل المتخلف من الأول إليه وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا لأن المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض وأما المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم الله إلا بمقدار بقاء العين وعلى هذا فإذا تصرف في الأجرة يكون تصرفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلف فضوليا « 3 » ومن هذا يظهر أن وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكية للمعوض 8 - مسألة إذا آجر دابة كلية ودفع فردا منها فتلف لا تنفسخ الإجارة بل ينفسخ الوفاء « 4 » فعليه أن يدفع فردا آخر 9 - مسألة إذا آجره دارا فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع « 5 » بالمرة « 6 » بطلت فإن كان قبل القبض أو

--> ( 1 ) في استظهار ذلك من كلماتهم تأمل وان كان له وجه والأقوى ما في المتن ( گلپايگاني ) . ( 2 ) لا إشكال فيه وقوله في بيان الفرق بين تلف المبيع قبل القبض وبين المقام : « وأمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم اللّه » غير صحيح إذ العين إذا كان لها اقتضاء البقاء فالمنفعة موجودة عرفا فلو آجره دابة ركوب شهر فقتل واحد الدابّة فكما يصدق التلف على العين يصدق على المنفعة أيضا ويقال تلف المنفعة ولذا لو جعل منفعة الدابّة أو الدار مثلا إلى سنة ثمنا لمبيع أو صداقا لامرأة فاتلف الدابّة متلف في الأثناء أو خرّبها ضمن قيمة المنفعة للبائع وللمرأة ولا ينكشف بطلان المبيع للكشف عن عدم وجود الثمن في الواقع . ( شريعتمداري ) . ( 3 ) وكذا نماؤه ( گلپايگاني ) . ( 4 ) لا يخفى ما في التعبير من المسامحة ( خ ) . ( 5 ) أي الذي هو مورد الإجارة ( خ ) . ( 6 ) أو خرجت عما استأجرها له بنحو التقييد ( گلپايگاني ) .