السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

58

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

من أحكام الشك والسهو بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنا بعدم عروضها له كما أن بطلان الصلاة إنما يكون إذا كان متزلزلا بحيث لا يمكنه قصد القربة أو اتفق له الشك أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه وأما لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه وطابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صح مثلا إذا شك في فعل شيء وهو في محله ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صح عمله إذا كان بانيا « 1 » على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه والإعادة إذا خالف كما أن من كان عارفا بحكمه ونسي في الأثناء أو اتفق له شك أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره بانيا على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده ختام فيه مسائل متفرقة الأولى إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر « 2 » فإن كان قد صلى الظهر بطل ما بيده « 3 » وإن كان لم يصلها أو شك في أنه صلاها أو لا عدل به إليها « 4 »

--> ( 1 ) لا وجه له الا بلحاظ عدم تحقّق الاحتياط بدونه وهو أيضا غير متوقف عليه ( شاهرودي ) . لا تتوقف الصحة على هذا البناء ولا جواز البناء في الفرع الآتي على البناء على السؤال نعم يجب عليه تعلم الحكم ليعمل على طبقه ( خ ) لزوم كونه بانيا فيه وفيما بعده في الصحة محل منع ( قمّيّ ) . ( 2 ) سواء لم يكن في نيته فعلا واحدة منهما ولو ارتكازا كما هو الغالب أو كان ذلك وانما يشك بلحاظ نيته حين الشروع في صلاته ( ميلاني ) . ( 3 ) بناء على عدم رجوع الشك في المنوى في هذه الصورة إلى الشك في صحة النية والا فلا وجه له مع القول بجريان القاعدة مطلقا سواء كان في أصل الوجود أو في صحة الموجود ومن هنا يظهر الحال في المسألة الثانية ( شاهرودي ) . الا إذا رأى نفسه فعلا في صلاة العصر وشك في نيته لها من الأول وبذلك يظهر الحال في المسألة الثانية ( خوئي - قمّيّ ) لا يثبت نية العصر بقاعدة التجاوز فيها فإنها انما تجرى في العمل المحرز عنوانه دون ما لم يحرز نعم لو فرض ان نية الظهر لو كان فهو من باب الخطاء في التطبيق صح على كل حال ( شريعتمداري ) . الأحوط الاتمام ثمّ الإعادة ( خونساري ) . الحكم بالاتمام عصرا لا يخلو عن قوة لا سيما إذا كان حال قيامه ملتفتا إلى أنّه صلى الظهر وانما احتمل الذهول عنه حين الشروع أما لو كان يرى نفسه فعلا في صلاة العصر فقد تقدم في التاسعة عشر من فصل النية أنه يبنى على كونه ناويا لها من الأول نعم الأحوط الإعادة بعد الاتمام ( ميلاني ) . ( 4 ) إذا لم يصل العصر وكان في الوقت المشترك واما في الوقت المختص بالعصر فكذلك إذا كان -