السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
579
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
فإن زدت فبحسابه بالبطلان في الأول والصحة في شهر في الثاني أقوال أقواها الثاني « 1 » وذلك لعدم تعيين المدة الموجب لجهالة الأجرة جهالة المنفعة أيضا من غير فرق بين أن يعين المبدأ أو لا بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة أخرى إلا أن يقال إنه حينئذ ينصرف إلى المتصل بالعقد هذا إذا كان بعنوان الإجارة وأما إذا كان بعنوان الجعالة « 2 » فلا مانع منه لأنه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض 11 - مسألة إذا قال إن خطت هذا الثوب فارسيا أي بدرز فلك درهم وإن كان خطته روميا أي بدرزين فلك درهمان فإن كان بعنوان الإجارة بطل لما مر « 3 » من الجهالة « 4 » - وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صح وكذا الحال إذا قال إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم والقول بالصحة إجارة في الفرضين ضعيف وأضعف منه القول
--> ( 1 ) بل الرابع إذا كان المبدأ معلوما ولو بالانصراف ( گلپايگاني ) . لا يبعد أن يكون أقواها الثالث ولا سيما إذا كان الانشاء بالتعبير الثاني ( خوئي ) أي البطلان في التعبير الأولى والصحة في الشهر الأول في التعبير الثاني ( قمّيّ ) . ( 2 ) ليست هذه هي الجعالة المتعارفة وان لا يبعد صحتها ولعلها ترجع إلى الإباحة بالعوض ( خ ) بان يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهما مثلا ( خوئي ) والعمل الذي بإزائه الجعل تسليم مورد المنفعة فلا يرد عليه ما قيل من عدم معنى للجعالة هنا حيث إنه جعل شيئا لنفسه على من يستوفى منفعة ملكه ( شريعتمداري ) بأن جعل أحد على نفسه لمن سكنه داره كل شهر كذا وأمّا إذا جعل المالك لنفسه على من سكن داره كل شهر كذا فهو خلاف المعهود من الجعالة وان كان في خبر السكوني ما يشعر بذلك حيث قال عليه السّلام فإنه انما اخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ( گلپايگاني ) . ما هو المتعارف لا ينطبق على الجعالة واما بعنوان الإباحة بالعوض والتصرف بالرضا مع العوض فلا إشكال فيه ( قمّيّ ) . ( 3 ) فيه وفيما بعده نظر ( قمّيّ ) . ( 4 ) بل لأجل الإبهام فان العرف لم يساعد عليه ( گلپايگاني ) . الأقوى الصحة في الفرض وما ذكره المصنّف من الجهالة غير صحيح إذ لا جهالة في المقام نعم في العمل ترديد وابهام ولا دليل على كونه موجبا للبطلان ( شريعتمداري ) .