السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

560

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان إلا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنه يجزيه الإحرام منها إن أثم بترك « 1 » الإحرام من الميقات الأول والأحوط العود « 2 » إليها مع الإمكان مطلقا وإن كان أمامه ميقات آخر وأما إذا لم يرد النسك ولا دخول مكة بأن كان له شغل خارج مكة ولو كان في الحرم « 3 » فلا يجب الإحرام نعم في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم « 4 » وإن لم يرد دخول مكة لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات 3 - مسألة لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجه على المشهور الأقوى ووجب عليه قضاؤه « 5 » إذا كان مستطيعا وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب وإن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات خصوصا إذا لم يدخل مكة « 6 » والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكة فمع تركه يجب قضاؤه « 7 » لا دليل عليه خصوصا إذا لم يدخل مكة وذلك لأن الواجب عليه إنما كان الإحرام لشرف البقعة « 8 » كصلاة التحية في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه مع أن وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه وأيضا إذا بدا له ولم يدخل مكة كشف عن عدم الوجوب من الأول وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه كما في « 9 » الناسي والجاهل نظير ما إذا

--> ( 1 ) على الأحوط ( قمّيّ ) . ( 2 ) لا يترك ( خ - قمّيّ ) . ( 3 ) لكنه يظهر من بعض الأخبار ان الاحرام للحرم ولم يتحقّق اجماع على عدم وجوبه لدخول الحرم فلا يترك الاحتياط نعم إذا لم يرد دخول الحرم لا يجب عليه للعبور من الميقات ( گلپايگاني ) . ( 4 ) هذا هو الأحوط ( قمّيّ ) . ( 5 ) أي اتيانه في سنة أخرى ( خ ) . يعنى أداؤه في السنة الآتية ( شريعتمداري ) . ( 6 ) يعني لم يدخل الحرم حيث إن الظاهر عدم القائل بوجوبه حينئذ ( گلپايگاني ) . ( 7 ) الأحوط ذلك في صورة دخول مكة ( قمّيّ ) . ( 8 ) قد مر ان ظاهر بعض الأخبار كونه لشرف الحرم وان كان شرف الحرم لشرف المسجد وشرف المسجد لشرف البقعة ( گلپايگاني ) . ( 9 ) هذا هو الأحوط بل الأقرب فان اطلاق صحيح الحلبي يشمل العامد أيضا نعم إذا لم يكن المعتمر في مكّة ففيه اشكال ( قمّيّ ) .