السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
554
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
في غير حج التمتع عند جماعة بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنه يتعين ذلك ولكن الأحوط « 1 » ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجردون إلا في فخ ثمَّ إن جواز التأخير على القول الأول إنما هو إذا مروا على طريق المدينة وأما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين التاسع محاذاة أحد « 2 » المواقيت الخمسة وهي ميقات من لم يمر على أحدها والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ولا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين « 3 » إلى مكة إذا كان في طريق يحاذي اثنين فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكة وتتحقق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه وبين مكة باب « 4 » وهي بين ذلك الميقات ومكة بالخط المستقيم وبوجه آخر أن يكون الخط من موقفه
--> ( 1 ) في كونه ما ذكره أحوط تأمل بل الأحوط حينئذ الفدية للبس المخيط واما تأخير احرامهم إلى فخ فالظاهر أنه لا إشكال فيه ( گلپايگاني ) ( 2 ) في كفاية المحاذاة في غير مورد النصّ وهو مورد خاص اشكال ( قمّيّ ) ( 3 ) فان صحيح ابن سنان تضمن وجوب الاحرام من محاذاة مسجد الشجرة وهو أبعد المواقيت عن مكّة ( شريعتمداري ) . ( 4 ) في العبارة اشتباه ولو كان مكان باب مسافة يكون المراد ان الضابط من المحاذاة هو الوصول إلى موضع تكون مسافته إلى مكّة كمسافة الميقات إليها ولازمه أن يكون كل من الميقات وذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها وهو لا ينطبق على ضابطه الآخر ولا يكون صحيحا عرفا ولا عقلا والضابط الآخر صحيح فان لازم كون الخط من موقفه إلى الميقات في ذلك الطريق اقصر الخطوط ان يكون الميقات على يمين المار أو شماله في ذلك الطريق بحيث لو جاز عنه مال إلى ورائه ( خ ) في العبارة تحريف ويمكن أن يكون محرف « كما بين » فعلى هذا فصحيح العبارة هكذا « يكون بينه وبين مكّة » كما بين ذلك الميقات ومكّة ثمّ ان الظاهر كفاية المحاذاة العرفية والوجهان لا يخلوان من المناقشة ( شريعتمداري ) . العبارة غير وافية بالمقصود ولعلّها محرّفة والأولى أن يقال تتحقّق المحاذاة بان يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو شماله بالخط المستقيم ( گلپايگاني ) . بل الظاهر أن المحاذاة تتحقّق بان تكون مكة المعظمة على جبهته المستقبل لها والميقات على يمينه أو شماله بالخط المستقيم ويكفى في ذلك الصدق العرفي لكنه مر الإشكال في كفاية محاذاة الميقات الا في خصوص مورد النصّ ( قمّيّ ) .